أصله ، فإنهما تفرغان عن لسان واحد ، فلا وجه لحمل المخالفة في أحدهما على
خلاف المخالفة في الأخرى ، كما لا يخفى .
اللهم إلا أن يقال : نعم ، إلا أن دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا
كانت المخالفة بالمباينة - بقرينة القطع بصدور المخالف الغير المباين عنهم عليهم السلام
كثيرا ، وإباء مثل : ما خالف قول ربنا لم أقله ، أو زخرف أو باطل عن
التخصيص - غير بعيدة ، وإن كانت المخالفة بالعموم والخصوص من وجه ، فالظاهر
أنها كالمخالفة في الصورة الأولى كما لا يخفى ، وأما الترجيح بمثل الاستصحاب ، كما
وقع في كلام غير واحد من الأصحاب ، فالظاهر أنه لأجل اعتباره من باب الظن
والطريقية عندهم ، وأما بناء على اعتباره تعبدا من باب الاخبار وظيفة للشاك ، كما
هو المختار ، كسائر الأصول العملية التي يكون كذلك عقلا أو نقلا ، فلا
وجه للترجيح به أصلا ، لعدم تقوية مضمون الخبر بموافقته ، ولو بملاحظة
دليل اعتباره كما لا يخفى .
هذا آخر ما أردنا إيراده ، والحمد لله أولا وآخرا وباطنا وظاهرا .
هامش
15 ، 18 .
والمحاسن 1 : 220 ، كتاب مصابيح الظلم ، الباب 11 ، الأحاديث 128 إلى 131 . وص 225 ،
الباب 12 . الحديث 145 وص 226 ، الباب 14 ، الحديث 150 .