يخفى .
وقد استدل عليه أيضا بوجهين آخرين :
الأول ( 1 ) : الاجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف
على تقدير اعتباره من باب الاخبار .
وفيه : إنه لا وجه لدعواه ولو سلم اتفاق الأصحاب على الاعتبار ، لاحتمال
أن يكون ذلك من جهة ظهور دلالة الاخبار عليه .
الثاني ( 2 ) : إن الظن الغير المعتبر ، إن علم بعدم اعتباره بالدليل ، فمعناه
أن وجوده كعدمه عند الشارع ، وأن كلما يترتب شرعا على تقدير عدمه فهو المترتب
على تقدير وجوده ، وإن كان مما شك في اعتباره ، فمرجع رفع اليد عن اليقين
بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشك ، فتأمل جيدا .
وفيه : إن قضية عدم اعتباره لالغائه أو لعدم الدليل على اعتباره لا يكاد
يكون إلا عدم إثبات مظنونه به تعبدا ، ليترتب عليه آثاره شرعا ، لا ترتيب آثار
الشك مع عدمه ، بل لابد حينئذ في تعيين أن الوظيفة أي أصل من الأصول العملية
من الدليل ، فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه على اعتبار الاستصحاب فلا بد من
الانتهاء إلى سائر الأصول بلا شبهة ولا ارتياب ، ولعله أشير إليه بالأمر بالتأمل ( 3 ) ،
فتأمل جيدا .
تتمة : لا يذهب عليك أنه لا بد في الاستصحاب من بقاء الموضوع ، وعدم
هامش
( 1 ) هذا هو الوجه الأول في استدلال الشيخ ( ره ) على تعميم الشك ، في الأمر الثاني عشر من تنبيهات
الاستصحاب ، فرائد الأصول / 389 .
( 2 ) هذا هو الوجه الثالث في استدلال الشيخ ( ره ) على تعميم الشك ، في الأمر الثاني عشر من
تنبيهات الاستصحاب ، فرائد الأصول / 398 .
( 3 ) راجع فرائد الأصول ، الأمر الثاني عشر من تنبيهات الاستصحاب / 389 .