فاضل ، فلا بد فيما يوهم ( 1 ) خلاف ذلك في الشريعة من المنع عن حصول العلم
التفصيلي بالحكم الفعلي ( 2 ) لأجل منع بعض مقدماته الموجبة له ، ولو إجمالا ، فتدبر
جيدا .
الأمر السابع : إنه قد عرفت كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي علة
تامة لتنجزه ، لا تكاد تناله يد الجعل إثباتا أو نفيا ، فهل القطع الاجمالي كذلك ؟
فيه إشكال ، ربما يقال : إن التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف ،
وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة ، جاز الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا
بل قطعا ، وليس محذور مناقضته مع المقطوع إجمالا [ إلا ] ( 3 ) محذور مناقضة الحكم
الظاهري مع الواقعي في الشبهة الغير المحصورة ، بل الشبهة البدوية ( 4 ) ، ضرورة عدم
تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي والاذن بالاقتحام في مخالفته بين الشبهات
أصلا ، فما به التفصي عن المحذور فيهما كان به التفصي عنه في القطع به في
الأطراف المحصورة أيضا ، كما لا يخفى ، [ وقد أشرنا إليه سابقا ، ويأتي ( 5 ) إن شاء
الله مفصلا ] ( 6 ) .
نعم كان العلم الاجمالي كالتفصيلي في مجرد الاقتضاء ، لا في العلية التامة ( 7 ) ،
فيوجب تنجز التكليف أيضا لو لم يمنع عنه مانع عقلا ، كما كان في أطراف كثيرة غير
هامش
( 1 ) المحاسن / 286 ، الحديث 430 - الكافي : 2 / 16 ، الحديث 5 . الوسائل : 18 / الباب 6
من أبواب صفات القاضي ، الحديث 37 .
( 2 ) في هامش " ب " عن نسخة أخرى : العقلي .
( 3 ) أثبتناه من " ب " .
( 4 ) كان هنا اشكال آخر ضرب عليه المصنف في نسختي " أ " و " ب " .
( 5 ) تقدم في الأمر الرابع / 267 ، عند قوله : قلت : لا بأس باجتماع . . . الخ ، ويأتي في أوائل
البحث عن حجية الامارات .
( 6 ) شطب المصنف على هذه العبارة في ( ب ) .
( 7 ) لكنه لا يخفى أن التفصي عن المناقضة - على ما يأتي - لما كان بعدم المنافاة بين الحكم الواقعي ما
لم يصر فعليا والحكم الظاهري الفعلي ، كان الحكم الواقعي في موارد الأصول والامارات المؤدية =