متعلقاتها ، والإشارة إليها ، بمقدار الغرض منها والحاجة إليها ، لا بما هو هو
وبنفسه ، وعلى استقلاله وحياله .
ثالثتها : إنه لا يوجب تعدد الوجه والعنوان تعدد المعنون ، ولا ينثلم به
وحدته ، فإن المفاهيم المتعددة والعناوين الكثيرة ربما تنطبق على الواحد ،
وتصدق على الفارد الذي لا كثرة فيه من جهة ، بل بسيط من جميع الجهات ،
ليس فيه حيث غير حيث ، وجهة مغايرة لجهة أصلا ، كالواجب تبارك وتعالى ،
فهو على بساطته ووحدته وأحديته ، تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية
والجمالية ، له الأسماء الحسنى والأمثال العليا ، لكنها بأجمعها حاكية عن ذاك
الواحد الفرد الأحد .
عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير
رابعتها : إنه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد ، إلا ماهية واحدة
وحقيقة فاردة ، لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو إلا تلك الماهية ،
فالمفهومان المتصادقان على ذاك لا يكاد يكون كل منهما ماهية وحقيقة ، وكانت
عينه في الخارج كما هو شأن الطبيعي وفرده ، فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية
وذاتا لا محالة ، فالمجمع وإن تصادق عليه متعلقا الأمر والنهي ، إلا أنه كما
يكون واحدا وجودا ، يكون واحدا ماهية وذاتا ، ولا يتفاوت فيه القول بأصالة
الوجود أو أصالة الماهية .
ومنه يظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في المسألة ، على القولين في
تلك المسألة ، كما توهم في الفصول ( 1 ) ، كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود
الجنس والفصل في الخارج ، وعدم تعدده ، ضرورة عدم كون العنوانين
المتصادقين عليه من قبيل الجنس والفصل له ، وإن مثل الحركة في دار من أي
هامش
( 1 ) راجع الفصول / 125 .