ويقال قد طر شاربه ، قال الشاعر [ وهو أبو قيس بن رفاعة ]
منا الذي هو ما إن طر شاربه * والعانسون ومنا المرد والشيب
ما أن طر شاربه بالفتح هكذا ينشده بالفتح ، ويقال للبعير إذا
ألقى وبره ونبت له وبر آخر جديد قد طر يطر طرورا ، ويقال
للحمار إذا ألقى شعره ونبت له شعر آخر جديد مثل ذلك ، فإذا
التف وجهه ولم يكن في الشعر مزيد فهو مجتمع ، قال سحيم بن
وثيل الرياحي
أخو خمسين مجتمع أشدي * ونجذني مداورة الشؤون
يريد بقوله نجذني دربني وحنكني ، دربني أي صيرني دربا
حادا ، وهو شاب من الحلم إلى أن يكتهل ، فإذا تم فهو كهل ،
فإذا قعد بعد بلوغ وقت النكاح أعواما لا ينكح فهو عانس
يقال رجل عانس وامرأة عانس ، قال أبو ذؤيب
فإني على ما كنت تعهد بيننا * وليدين حتى أنت أشمط عانس
ويقال قد عنست تعنس عنوسا وعنست تعنيسا وهي امرأة معنسة
وعانس ، فإذا تمت شدته فهو صمل ، وإذا رأى البياض فهو
أشيب وأشمط ، فإذا ظهر به الشيب واستبانت فيه السن فهو
شيخ ، فإذا جاوز ذلك فهو مسن ، فإذا ارتفع عن ذلك فهو
قحم وقحر ، قال رؤبة
رأين قحما شاب واقلحما * طال عليه الدهر فاسلهما
والمسلهم الضامر ، وقال رؤبة أيضا
تهوي رؤوس القاحرات القحر * إذا هوت بين اللها والحنجر
الكنز اللغوي — صفحة 161
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص١٦١