الطلق خفيف ، فإذا وجدت الألم بعد الولاد فهو الحس ، فإذا
اشتكت على الولاد بعد فهي رحوم ، فإذا يبس ولدها في بطنها
قيل قد أحشت وهي محش وألقته حشيشا ، فإذا حملته في آخر
قرئها عند مقبل الحيضة قيل حملته وضعا وتضعا ، فإذا حملت وهي
ترضع أو غشيت قيل امرأة مغيل والولد الذي ترضعه مغيل ومغال
أيضا ، واللبن الغيل ، فإذا سهلت ولادتها قيل ولدته سرحا ،
والدعاء يدعى به اللهم اجعله سهلا سرحا ، ويقال قد أيسرت ، فإن
خرج رجلا المولود قبل رأسه قيل ولدته يتنا ، قال الأصمعي عن
عيسى بن عمر سألت ذا الرمة عن مسألة فقال أتعرف اليتن قلت
نعم قال فإن مسألتك هذه يتن أي إنها جاءت على غير وجهها ،
فإذا خرج وصاح قيل قد استهل ، وكل شئ رفع صوته فقد
استهل ، ومن ذلك أهل بالعمرة والحج ، ويقال استهلت السماء
واستهل المطر وهو الصوت ، فإذا قضى حاجته قيل قد عقى وهو
يعقي عقيا واسم ما يخرج منه العقي ، وهو كذلك من كل سخلة
فإذا جعل لا يقضي حاجته في اليوم إلا مرة واحدة قيل قد صرب
ليسمن ، وقد اغتال الصبي ليسمن إذا احتبس ما في بطنه فإن
ولدته قبل أن تتم شهوره فهو سقط وسقط وسقط ، ومثله سقط
النار حين يقدح مضموم ومكسور ، وإنما هو مثل أي لم تكبر
النار ولم تتم ، فإن ولدته وقد تمت شهوره قيل ولدته لتمام
وللتمام بالألف واللام ، قال الشاعر
نتجت حروبهم بغير تمام
الكنز اللغوي — صفحة 159
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص١٥٩