ومما يذكر في المواسم والتزنيم
والتزنيم أن تشق أذن البعير ثم تفتل حتى تيبس فتصير معلقة ،
قال المسيب بن علس
رأوا نعما سوادا فهموا بأخذها * إذا التف من دون الجميع المزنم
وقال طفيل
أخذنا بالمخطم ما علمتم * من الدهم المزنمة الرغاب
كان ميسم هذه بالخطام ، ومن المواسم العلاط والخباط يقال بعير
ملعوط وبعير مخبوط ، فأما العلاط فخط في العنق والسالفة ،
ومن ثم قيل للرجل إذا وسمه بأمر قبيح والله لأعلطنك علاط
سوءة ، قال الراجز
لأعلطن حرزما بعلط * بليته عند بذوح الشرط
البذوح الشقوق يقال به بذيحة خفيفة ، وأما الخباط فهو خط
معترض في الفخذ ، والمحجن خط في طرفه مثل محجن العصا
أينما وضع من الجسد ، قال الراجز
تبين في خطافها والمحجن
تبين تستبين العنق ، والخطاف أن يخط خط حيثما كان ثم يعوج
له رأس كذا ورأس كذا كأنه كلاب رحل ، والمشط ثلاثة
خطوط يفترق رؤوسها من أعلى * ثم تجتمع ، والخطام ميسم على
أنف البعير يقال ناقة مخطومة ، والمحلق الذي في عنق حلقتان ،
قال الشاعر [ وهو عوف بن الخرع التيمي ]