لمعظم أبواب الفقه - بل كلّها ، على ما سيأتي عن المتتبّع الطهراني ( رحمه الله ) من أنّه رأى
نسخة كاملة منه إلى آخر الديات - متوسّطٌ بين المطوّلات والمقتصرات من الكتب
الفقهيّة ، قلّما يوجد كتاب وسيط مثله فيه كفاية للمقتصد وغنية للمتوسّط .
وقد اختلف في اسم هذا الكتاب المنيف ، قال المحقّق الطهراني ( قدس سره ) في موضع
من الذريعة : « كفاية الأحكام » للمحقّق السبزواري ، طبع في 1269 ، يأتي بعنوان
« كفاية المعتقد » . وفي موضع آخر : « كفاية الفقه » للمولى محمّد باقر السبزواري ،
ألّفها بعد الذخيرة ، وهذا أصغر منه يوجد منها نسخ في ( دانشگاه : 1287 و 1991 )
ويحتمل أنّه « كفاية الأحكام » . وفي موضع ثالث : « كفاية المعتقد » أو « المقتصد »
في الفقه للمحقّق السبزواري . . . وكأنّه تتميم « الذخيرة » حيث إنّه أجمل في أبواب
العبادات اقتصاراً على ما في الذخيرة ، وفصّل أبواب المعاملات الّتي لم يكتب
منها شيئاً في الذخيرة . ويبلغ الجميع نحو ثلاثين ألف بيت ، وقد طبع على الحجر
بإيران في 1269 وفي 1270 وطبع على هامشه كثيراً من الذخيرة ، وهو إلى آخر
كتاب الفرائض في الميراث . ورأيت نسخة خطّ يد المصنّف تامّة إلى آخر الديات
عند الحاجّ السيّد نصر الله الأخوي في طهران ، ونسخة إلى آخر الميراث اشتراه
السيّد خليفة بن عليّ أحمد الموسوي الأحسائي في 1247 . الذريعة : ج 18 ، الرقم
807 و 843 و 859 .
هذه ما عُني به هذا المتتبّع الخبير في موسوعته الثمينة .
وأمّا ما نُصّ عليه في سائر التراجم والفهرستات :
ففي أمل الآمل ورياض العلماء « كتاب في الفقه » .
وفي جامع الرواة « كتاب الكفاية في الفقه » .
وفي روضات الجنّات وريحانة الأدب « كفاية الفقه » .
ولم نر في النسخ المتوفّرة لدينا من الكتاب تسميةً من نفس المؤلّف ( قدس سره ) لكن
على ظهر الصفحة الاُولى من نسخه الأصل : « قطعة من كتاب كفاية الفقه للمولى
الفاضل الفقيه العالم المتكلّم الاُصوليّ المحدّث النبيه محمّد باقر بن محمّد مؤمن
الخراساني السبزواري . . . » وفي آخر كتاب السبق والرماية لإحدى المخطوطات :
كفاية الأحكام — صفحة 6
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٦