ومنصب شيخيّة الإسلام ، وبقي هذا المنصب الرفيع بإصبهان في سلالته الطاهرة
إلى هذا الزمان . وكان السيّد الوزير الكبير المدعوّ بخليفة السلطان يحبّه كثيراً
ويقدّمه على أترابه وأقرانه بحيث فوّض تدريس مدرسة المولى عبد الله التستري
إليه - إلى أن قال - وكان بينه وبين المولى محسن الفيض الكاشاني أيضاً اُلفة تامّة
وموافقة كاملة في كثير من المراسم والفتاوى والأحكام .
ثمّ سرد الكلام في ذكر كتبه - إلى أن قال - : وله أيضاً كتاب « كفاية الفقه » في
نحو من ثلاثين ألف بيت كتبها تتمّة للذخيرة ، كما يشهد به اختصار أبواب
العبادات منه دون أبواب معاملاته - وإلى أن قال - وكان من تلامذة شيخنا البهائي
وروايته أيضاً عنه وعن السيّد حسين بن حيدر العاملي . - وإلى أن قال - ومن كبار
تلامذته زوج اُخته الآقا حسين الخوانساري والمولى محمّد الشهير ب « سراب » ثمّ
قال : وتوفّي سنة ألف وتسعين وأرّخه بعض شعراء العجم « شد شريعت بي سر
وافتاد از پا اجتهاد » = 1090 .
ثمّ نقل عن « لؤلؤة البحرين » للمحدّث البحراني أنّه وقف على رسالة للشيخ
عليّ ابن الشيخ محمّد ابن الشيخ حسن صاحب حاشية « شرح اللمعة » في الردّ
على المولى محمّد باقر الخراساني صاحب « الكفاية » والطعن فيه بما يستقبح نقله
- إلى أن قال - إنّ رسالة الشيخ عليّ الّتي يشنّع على صاحب العنوان عندنا
موجودة ، وقد وضعها في عموم تحريم الغناء من حيث المتعلّق . ثمّ شرع في
المحاكمة بين الشيخ الطاعن وصاحب العنوان بكلام طويل - رضي الله عنهم
وأرضاهم - فمن شاء الوقوف عليه فليراجع .
وعنونه أيضاً التنكابني في قصص العلماء : ص 386 . والمدرّس في
ريحانة الأدب : ج 5 ص 242 بضميمة نموذج من مصوّرة خطّه الشريف . والسيّد
محسن الأمين في أعيان الشيعة : ج 9 ص 188 . والطهراني في طبقات أعلام الشيعة :
ص 71 - الجزء الخاصّ بالقرن الحادي عشر - وفي الذريعة في مواضع ذكر كتبه .
التعريف بالكتاب :
سفرٌ قويمٌ لمن هو حبرٌ عليم ، اعتمد عليه الفقهاء واستند إليه الفضلاء ، حاو
كفاية الأحكام — صفحة 5
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٥