عن أبي القاسم الكوفي ، عن الحسين بن محمد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة ،
عن أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد الله عليه السلام كثير النواء ، وسالم بن أبي حفصة ، وأبا
الجارود ، فقال : كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة الله ، قال قلت : جعلت فداك
كذابون قد عرفتهم فما معنى مكذبون ؟ قال : كذابون يأتونا فيخبرونا أنهم يصدقونا
وليسوا كذلك ، ويسمعون حديثنا فيكذبون به .
شرح
في أبى الجارود زياد بن المنذر الأعمى
قوله : عن أبي القاسم الكوفي
حيثما أطلق أبو القاسم الكوفي في الأسانيد ، فهو سعيد بن أحمد بن موسى
الغراء الصدوق الثقة ، وقد يقال : أبو القاسم الكوفي ويراد به حميد بن زياد ، ولكن
لا يكاد يسعهما هذا الاسناد ، لتقدم العباس بن معروف عليهما في الطبقة جدا .
فقد ذكره الشيخ في أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام وقال : العباس بن معروف
قمي ثقة صحيح الحديث مولى جعفر بن عمران بن عبد الله الأشعري ( 1 ) .
وكثيرا ما يقول أبو عمرو الكشي في هذا الكتاب أبو القاسم الكوفي ، ويعني
به معاوية بن عمار الدهني البجلي ، وبه تستقيم هذه الطبقة فهو المتعين في هذا الاسناد .
والشايع في الكافي والتهذيب والاستبصار في التعبير عنه بالتكنية أبو القاسم
البجلي أو أبو القاسم مجردا عن التوصيف والتقييد .
و " الحسين بن محمد بن عمران " هذا ليس هو الحسين بن محمد بن عامر
ابن عمران الأشعري القمي الثقة الذي هو أحد أشياخ أبي جعفر الكليني رضوان الله
تعالى عليه ، يروي عنه ويجعله صدر السند في جامعة الكافي كثيرا ، وذلك أمر ظاهر
وإن كان يخفى على غير الممارس ، ويلتبس على غير المتمهر .
بل هو الحسين بن محمد بن عمران الكوفي ، ذكره الشيخ رحمه الله تعالى
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 382