356 - حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا الفضل ، عن الحسن بن
محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
فقال : ما فعل أبو حمزة الثمالي ؟ قلت : خلفته عليلا ، قال : إذا رجعت إليه فاقرأه مني
السلام واعلمه أنه يموت في شهر كذا في يوم كذا .
قال أبو بصير : قلت جعلت فداك والله لقد كان فيه انس وكان لكم شيعة ،
قال : صدقت ما عندنا خير لكم من شيعتكم معكم قال : إن هو خاف الله وراقب نبيه
وتوقى الذنوب ، فإذا هو فعل كان معنا في درجتنا ، قال علي : فرجعنا تلك السنة فما
لبث أبو حمزة الا يسيرا حتى توفي .
357 - وجدت بخط أبي عبد الله محمد بن نعيم الشاذاني ، قال : سمعت الفضل
ابن شاذان ، قال : سمعت الثقة ، يقول : سمعت الرضا عليه السلام يقول : أبو حمزة الثمالي
في زمانه كلقمان في زمانه ، وذلك أنه قدم أربعة منا ، علي بن الحسين ، ومحمد بن
علي ، وجعفر بن محمد ، وبرهة من عصر موسى بن جعفر عليه السلام ، ويونس بن عبد الرحمان
كذلك هو سلمان في زمانه .
شرح
وهذا إشارة منه عليه السلام إلى كنه مسألة استجابة الدعاء ، وذلك من غامضات
المسائل في علم ما فوق الطبيعة ، والقبس العاشر من كتابنا القبسات ، حيز البحث
عن مر الحق في ذلك على السبيل القويم والصراط المستقيم ، وأنه بتحقيق حق
القول هنالك لزعيم .
قوله ( ع ) : قال صدقت ما عندنا خير لكم من شيعتكم
يعني ما عندنا خير لكم وأصلح لشأنكم من أن يكون معكم شيعتكم ، اي
أصحابكم ومشاركوكم في دين التشيع ، ولا يكون معكم أحد من مخالفيكم في الدين
ثم قال عليه السلام : ان هو خاف الله وراقبه ونبيه ، يعني إن كان الذي معكم من شيعتكم
ممن قد خاف الله وراقبه وراقب نبيه وتوقى الذنوب ، أي وذكر الله تعالى ورآه