كان يسمى أيوب بن الناب ، يقبض حقوقه ، فنزل بنيسابور عند قوم من الشيعة ممن
يذهب مذهب الارتفاع والغلو والتفويض ، كرهت أن أسميهم .
فكتب هذا الوكيل : يشكو الفضل بن شاذان ، بأنه يزعم أني لست من الأصل
ويمنع الناس من اخراج حقوقه ، وكتب هؤلاء النفر أيضا إلى الأصل ،
الشكاية للفضل ، ولم يكن ذكروا الجسم ولاغيره ، وذلك التوقيع خرج من يد
المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد الله بن حمدويه البيهقي ، وقد قرأته بخط
مولانا عليه السلام .
والتوقيع هذا : الفضل بن شاذان ماله ولموالي يؤذيهم ويكذبهم ، وأني
لاحلف بحق آبائي لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن هذا لأرمينه بمرماة لا يندمل
جرحه منها في الدنيا ولا في الآخرة .
وكان هذا التوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين في سنة ستين ومأتين
قال أبو علي : والفضل بن شاذان كان برستاق بيهق فورد خبر الخوارج فهرب منهم
فأصابه التعب من خشونة السفر فاعتل ومات منه ، وصليت عليه .
1029 - والفضل بن شاذان رحمه الله كان يروي عن جماعة ، منهم : محمد
ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، والحسن بن محبوب ، والحسن بن علي بن
فضال ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ، ومحمد بن الحسن الواسطي ، ومحمد بن
سنان ، وإسماعيل بن سهل ، وعن أبيه شاذان بن الخليل ، وأبي داود المسترق ،
وعمار بن المبارك ، وعثمان بن عيسى ، وفضالة بن أيوب ، وعلي بن الحكم ،
وإبراهيم بن عاصم ، وأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، والقاسم بن عروة وابن
أبي نجران .
وقف بعض من يخالف ليونس والفضل ، وهشاما قبلهم ، في أشياء ، واستشعر
في نفسه بغضهم وعداوتهم وشنأتهم ، على هذه الرقعة ، فطابت نفسه وفتح عينيه ،
وقال : ينكر طعننا على الفضل وهذا امامه قد أوعده وهدده ، وكذب بعض ما وصف
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 821
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٢١