وأنتم مخالفون معطلون ، الذين لا يعرفون إماما ولا يتولون وليا ، كلما تلاقاكم الله
عز وجل برحمته ، وأذن لنا في دعائكم إلى الحق ، وكتبنا إليكم بذلك ، وأرسلنا إليكم
رسولا : لم تصدقوه ، فاتقوا الله عباد الله ، ولا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة .
واعلموا ان الحجة قد لزمت أعناقكم ، فأقبلوا نعمته عليكم تدم لكم بذلك
سعادة الدارين عن الله عز وجل انشاء الله .
وهذا الفضل بن شاذان مالنا وله ، يفسد علينا موالينا ، ويزين لهم الأباطيل ،
وكلما كتبنا إليهم كتابا اعترض علينا في ذلك ، وأنا أتقدم إليه أن يكف عنا ، والا
والله سألت الله أن يرميه بمرض لا يندمل جرحه منه في الدنيا ولا في الآخرة ، أبلغ
موالينا هداهم الله سلامي ، وأقرأهم بهذه الرقعة انشاء الله .
1027 - محمد بن الحسين بن محمد الهروي ، عن حامد بن محمد العلجردي
البوسنجي ، عن الملقب بفورا ، من أهل البوزجان من نيسابور أن أبا محمد
الفضل بن شاذان رحمه الله كان وجهه إلى العراق إلى حيث به أبو محمد الحسن بن
علي صلوات الله عليهما .
فذكر أنه دخل أبي محمد عليه السلام ، فلما أراد أن يخرج : سقط منه كتاب في حضنه
ملفوف في رداء له ، فتناوله أبو محمد عليه السلام ونظر فيه ، وكان الكتاب من تصنيف
الفضل وترحم عليه ، وذكر أنه قال : أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان
وكونه بين أظهرهم .
1028 - محمد بن الحسين ، عن عدة أخبروه ، أحدهم أبو سعيد ابن محمود
الهروي ، وذكر أنه سمعه أيضا أبو عبد الله الشاذاني النيسابوري ، وذكر له : أن أبا
محمد عليه السلام ترحم عليه ثلاثا ولاءا .
قال أحمد بن يعقوب أبو علي البيهقي رحمه الله : أما ما سألت من ذكر التوقيع
الذي خرج في الفضل بن شاذان ، أن مولانا عليه السلام لعنه بسبب قوله بالجسم : فاني
أخبرك أن ذلك باطل ، وانما كان مولانا عليه السلام أنفذ إلى نيسابور وكيلا من العراق ،
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 820
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٢٠