وأما أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري : فإنه كان غاليا .
وصرت إليه إلى بغداد لأكتب عنه ، وسألته كتابا أنسخه ؟ فأخرج إلي من
أحاديث المفضل بن عمر في التفويض ، فلم أرغب فيه ، فأخرج إلي أحاديث منتسخة
من الثقات ، ورأيته مولعا بالحمامات المراعيش ويمسكها ، ويروي في فضل امساكها
أحاديث ، قال : وهو أحفظ من لقيته .
في حفص بن عمرو المعروف بالعمرى
وإبراهيم بن مهزيار وابنه محمد
1015 - أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي ، وكان من القوم ، وكان مأمونا
على الحديث ، حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال : حدثني محمد بن إبراهيم
ابن مهزيار قال : إن أبي لما حضرته الوفاة دفع إلي مالا وأعطاني علامة ، ولم يعلم
بتلك العلامة أحد الا الله عز وجل ، وقال : من أتاك بهذه العلامة فادفع إليه المال .
قال : فخرجت إلى بغداد ونزلت في خان ، فلما كان اليوم الثاني إذ جاء شيخ
ودق الباب ، فقلت للغلام : انظر من هذا ، فقال : شيخ بالباب ، فقلت : أدخل ،
فدخل وجلس ، فقال : أنا العمري ، هات المال الذي عندك وهو كذا وكذا ومعه
العلامة ، قال فدفعت إليه المال .
وحفص بن عمرو كان وكيل أبي محمد عليه السلام ، وأما أبو جعفر محمد بن حفص
ابن عمرو فهو ابن العمري وكان وكيل الناحية ، وكان الامر يدور عليه .
في أبى يحيى الجرجاني
1016 - قال أبو عمرو : وأبو يحيى الجرجاني اسمه أحمد بن داود بن
سعيد الفزاري ، وكان من أجلة أصحاب الحديث ، ورزقه الله هذا الامر ، وصنف في
الرد على أصحاب الحشو تصنيفات كثيرة ، وألف من فنون الاحتجاجات كتبا ملاحا .
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 813
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨١٣