أبو الخطاب : لعن الله أبا الخطاب ، ولعن أصحابه ، ولعن الشاكين في لعنه ، ولعن
من قد وقف في ذلك وشك فيه .
ثم قال : هذا أبو الغمر وجعفر بن واقد وهاشم بن أبي هاشم استأكلوا بنا
الناس ، وصاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعى إليه أبو الخطاب ، لعنه الله ولعنهم
معه ، ولعن من قبل ذلك منهم ، يا علي لا تتحرجن من لعنهم لعنهم الله فان الله قد
لعنهم ، ثم قال ، قال رسول الله : من تأثم أن يلعن من لعنه الله فعليه لعنة الله .
1013 - قال سعد : وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : حدثني إسحاق
الأنباري ، قال ، قال لي أبو جعفر الثاني عليه السلام : ما فعل أبو السمهري لعنه الله يكذب
علينا ، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا ، أشهدكم أني أتبرء إلى الله عز وجل
منهما ، انهما فتانان ملعونان ، يا إسحاق أرحني منهما يرح الله عز وجل بعيشك في
الجنة .
فقلت له : جعلت فداك يحل لي قتلهما ؟ فقال : انهما فتانان يفتنان الناس ،
ويعملان في خيط رقبتي ورقبة موالي ، فدماؤهما هدر للمسلمين ، وإياك والفتك ،
فان الاسلام قد قيد الفتك وأشفق أن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته ، ولا تجد السبيل
إلى تثبيت حجة ، ولا يمكنك أدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك ، فيسفك دم مؤمن
من أوليائنا بدم كافر ، عليكم بالاغتيال .
قال محمد بن عيسى : فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن
يغتالهما بقتل ، وكانا قد حذراه لعنهما الله .
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 811
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨١١