في أحمد بن هلال العبرتائي والدهقان عروة
1020 - علي بن محمد بن قتيبة ، قال : حدثني أبو حامد أحمد بن إبراهيم
المراغي ، قال : ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما خرج من لعن ابن هلال وكان
ابتداء ذلك ، أن كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق : احذروا الصوفي المتصنع ، قال :
وكان من شأن أحمد بن هلال أنه قد كان حج أربعا وخمسين حجة ، عشرون منها على
قدميه .
قال : وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه ، وأنكروا ما ورد في
مذمته ، فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره .
فخرج إليه : قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال لا رحمه الله ، بما قد
علمت لم يزل ، لا غفر الله له ذنبه ، ولا أقاله عثرته يداخل في أمرنا بلا اذن منا ولا رضى
يستبد برأيه ، فيتحامي من ديوننا ، لا يمضي من أمرنا الا بما يهواه ويريد ، أراده الله
بذلك في نار جهنم ، فصبرنا عليه حتى تبر الله بدعوتنا عمره .
وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في أيامه لا رحمه الله ، وأمرناهم بالقاء ذلك
إلى الخاص من موالينا ، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال لا رحمه الله ، وممن لا يبرء
منه .
واعلم الإسحاقي سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال هذا الفاجر ، وجميع
من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين ، ومن كان يستحق أن يطلع على
ذلك ، فإنه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأننا
نفاوضهم سرنا ، ونحمله إياه إليهم وعرفنا ما يكون من ذلك انشاء الله تعالى .
وقال أبو حامد : فثبت قوم على انكار ما خرج فيه ، فعاودوه فيه فخرج : لأشكر
الله قدره لم يدع المرء ربه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه وأن يجعل ما من به عليه
مستقرا ولا يجعله مستودعا .
وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة الله وخدمته وطول صحبته ، فأبدله
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 816
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨١٦