ويحترسوا منه ، كفى الله مؤنته ، ونحن نسأل الله السلامة في الدين والدنيا ، وأن
يمتعنا بها ، والسلام .
1008 - قال أبو النضر : سمعت أبا يعقوب يوسف بن السخت ، قال : كنت
بسر من رأي أتنفل في وقت الزوال ، إذ جاء إلي علي بن عبد الغفار ، فقال لي : أتاني
العمري رحمه الله ، فقال لي يأمرك مولاك أن توجه رجلا ثقة في طلب رجل يقال له :
علي بن عمرو العطار قدم من قزوين ، وهو ينزل في جنبات دار أحمد بن الخضيب
فقلت : سماني ؟ فقال : لا ، ولكن لم أجد أوثق منك .
فدفعت إلى الدرب الذي فيه علي فوقفت على منزله ، فإذا هو عند فارس ،
فأتيت عليا فأخبرته ، فركب وركبت معه فدخل على فارس فقام وعانقه ، وقال : كيف
أشكر هذا البر .
فقال : تشكرني فاني لم آتك انما بلغني أن علي بن عمرو قدم يشكو ولد
سنان ، وأنا أضمن له مصيره إلي ما يحب ، فدله عليه ، فأخذ بيده فأعلمه أني رسول أبي
الحسن عليه السلام وأمره أن لا يحدث في المال الذي معه حدثا وأعلمه أن لعن فارس قد
خرج ، ووعده أن يصير إليه من غد ، ففعل ، فأوصل العمري ، وسأله عما أراد ،
وأمر بلعن فارس وحمل ما معه .
1009 - ابن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن
أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الرازي ، قال : ورد علينا رسول من
من قبل الرجل : أما القزويني فارس : فإنه فاسق منحرف ، وتكلم بكلام خبيث فلعنه الله
وكتب إبراهيم بن محمد الهمداني ، مع جعفر ابنه ، في سنة ثمان وأربعين ومأتين
يسأل عن العليل وعن القزويني أيهما يقصد بحوائجه وحوائج غيره ، فقد اضطرب
الناس فيهما ، وصار يبرء بعضهم من بعض .
فكتب إليه : ليس عن مثل هذا يسأل ، ولا في مثل هذا يشك ، وقد عظم الله
من حرمة العليل أن يقاس إليه القزويني ، سمي باسمهما جميعا ، فاقصد إليه بحوائجك
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 809
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٠٩