نعم جعلت فداك أجالسهم وأنا مخالف لهم ، قال : لا تجالسهم فان الله عز وجل يقول
" وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزئ بها فلا
تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم إذا مثلهم ( 1 ) " يعني بالآيات
الأوصياء الذين كفروا بها الواقفة .
865 - خلف ، قال : حدثني الحسن ، عن سليمان الجعفري ، قال كنت عند
أبي الحسن عليه السلام بالمدينة ، إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فسأله عن الواقفة ؟
فقال أبو الحسن عليه السلام : ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا
من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ( 2 ) ، والله أن الله لا يبدلها حتى يقتلوا عن آخرهم .
866 - محمد بن الحسن البراثي ، قال : حدثني أبو علي الفارسي ، قال :
حدثني عبدوس الكوفي ، عمن حدثه ، عن الحكم بن مسكين .
قال : وحدثني بذلك إسماعيل بن محمد بن موسى بن سلام ، عن الحكم
ابن عيص ، قال : دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبد الله عليه السلام فقال :
يا سليمان من هذا الغلام ؟ فقال : ابن أختي ، فقال : هل يعرف هذا الامر ؟ فقال :
نعم ، فقال : الحمد الله الذي لم يخلقه شيطانا .
ثم قال : يا سليمان عوذ بالله ولدك من فتنة شيعتنا فقلت : جعلت فداك وما تلك
الفتنة ؟ قال : انكارهم الأئمة وغرضهم على ابني موسى عليه السلام ، قال : ينكرون موته
ويزعمون أن لا امام بعده أولئك شر الخلق .
شرح
قوله ( ع ) : وغرضهم على ابني موسى
غرضهم بفتح الغين المعجمة واسكان الراء واعجام الضاد من الغرض بمعنى
شدة النزوع نحو الشئ والشوق إليه والملال من غيره ، والفعل منه غرض يغرض
كفرح يفرح ، وتعديته بعلى لتضمينه معنى العكوف والوقوف .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 140
2 ) سورة الأحزاب : 61