وقال : وادع إلى صراط ربك فينا من رجوت اجابته ، فلا يحضر حضرنا ،
ووال آل محمد ، ولا تقل لما بلغك عنا أو نسب إلينا هذا باطل وان كنت تعرف
خلافه ، فإنك لا تدري لم قلناه وعلى أي وجه وضعناه ، آمن بما أخبرتك ، ولا تفش
ما استكتمتك ، أخبرك أن من أوجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا ينفعه لامن دنياه
ولامن آخرته .
في الواقفة
860 - حدثني محمد بن مسعود ، ومحمد بن الحسن البراثي ، قالا : حدثنا
محمد بن إبراهيم بن محمد بن فارس ، قال : حدثني أبو جعفر أحمد بن عبدوس
الخلنجي ، أو غيره ، عن علي بن عبد الله الزبيري ، قال ، كتبت إلى أبي الحسن
شرح
قوله ( ع ) : ولا يحضر حضرنا
اما باعجام الضاد بعد الحاء المهملة ، وحضرنا بالتحريك بمعنى حضرتنا
أي وادع إلى صراط ربك في حقنا أهل البيت من رجوت اجابته لدعوة الحق
وهو غائب عنا لايحضر حضرتنا ولا يستطيع الوصول إلينا .
قال في القاموس : حضر كنصر وعلم حضورا وحضارة ضد غاب وكان
بحضرته مثلثة ، وحضرة وحضرته محركتين ، ومحضرة بمعنى ( 1 ) .
واما بالصاد والحاد المهملتين من الحصر بالتسكين ، بمعنى التضييق والحبس
والمنع من أي شئ كان ، ويحصر على صيغة المجهول .
وحصرنا بالنصب على المفعول المطلق ، أو على نزع الخافض أي وهو
غير محصور ومحبوس عن الحق كحصرنا .
أو على صيغة المعلوم أي وهو غير حاصر أحدا عن الحق وسبيله ، يعني غير
متعنت ولا عات في ضلالته فليعرف .
هامش
( 1 ) القاموس : 2 / 10