870 - محمد بن الحسن البراثي ، قال : حدثني أبو علي ، قال : حدثني محمد
ابن إسماعيل ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر عليهما السلام ، قال : جاء
رجل إلى أخي عليه السلام فقال له : جعلت فداك من صاحب هذا الامر ؟ فقال : أما أنهم
يفتنون بعد موتي فيقولون هو القائم ، وما القائم الا بعدي بسنين .
871 - محمد بن الحسن البراثي ، قال : حدثني أبو علي الفارسي ، قال
حدثني أبو القاسم الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد ، عن عمه ، قال : كان بدؤ
الواقفة أنه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب
عليهم فيها ، فحملوا إلى وكيلين لموسى عليه السلام بالكوفة أحدهما حيان السراج ، والاخر
كان معه ، وكان موسى عليه السلام في الحبس ، فاتخذا بذلك دورا وعقدا العقود واشتريا
الغلات .
فلما مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته ، وأذاعا في الشيعة أنه
لا يموت لأنه هو القائم فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة وانتشر قولهما في الناس ، حتى
كان عند موتهما أوصيا بدفع ذلك المال إلى ورثة موسى عليه السلام ، واستبان للشيعة أنهما
قالا ذلك حرصا على المال .
شرح
قال في القاموس : عل وتزاد في أولها لام كلمة طمع واشفاق ( 1 ) .
وفي الصحاح : عل ولعل لغتان بمعنى ، يقال : علك تفعل وعلي أفعل ولعلي
أفعل ، وربما قالوا : علني ولعلني . ويقال : أصله عل وانما زيدت اللام توكيدا ،
ومعناه التوقع لمرجو أو مخوف وفيه طمع واشفاق .
وهو حرف مثل أن وليت وكان ولكن ، الا أنها تعمل عمل الفعل لشبههن
به فتنصب الاسم وترفع الخبر ، كما تعمل كان وأخواتها ، وبعضهم يخفض ما بعدها
فيقول : عل زيد قائم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 21
2 ) الصحاح : 5 / 1774