دخلت المدينة وأنا مريض شديد المرض ، فكان أصحابنا يدخلون ولا أعقل بهم ،
وذاك أنه أصابني حمى فذهب عقلي .
وأخبرني إسحاق بن عمار أنه أقام علي بالمدينة ثلاثة أيام لا يشك أنه لا يخرج
منها حتى يدفنني ويصلي علي ، وخرج إسحاق بن عمار ، وأفقت بعد ما خرج إسحاق
فقلت لأصحابي : افتحوا كيسي وأخرجوا منه مائة دينار فأقسموها في أصحابنا .
وأرسل إلي أبو الحسن عليه السلام بقدح فيه ماء ، فقال الرسول يقول لك أبو الحسن
عليه السلام : اشرب هذا الماء ، فان فيه شفاء إن شاء الله ففعلت ، فأسهل بطني ، فأخرج
الله ما كنت أجده في بطني من الأذى ، ودخلت على أبي الحسن عليه السلام ، فقال : يا علي
أما أن أجلك قد حضر مرة بعد مرة .
فخرجت إلى مكة فلقيت إسحاق بن عمار ، فقال : والله لقد أقمت بالمدينة
ثلاثة أيام ما شككت الا أنك ستموت ، فأخبرني بقصتك ؟ فأخبرته بما صنعت ، وما
قال لي أبو الحسن : مما انسأ الله في عمري مرة بعد مرة من الموت ، وأصابني مثل
ما أصاب ، فقلت : يا إسحاق انه امام ابن امام وبهذا يعرف الامام .
في إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني
839 - ذكر الفضل بن شاذان ، أنه صالح .
قال نصر بن الحجاج : إبراهيم يروي عن أبي الحسن موسى ، وعن الرضا
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهم السلام ، وهو واقف على أبي الحسن عليه السلام ، وقد كان
يذكر في الأحاديث التي يرويها عن أبي عبد الله عليه السلام في مسجد الكوفة : وكان
يجلس فيه ويقول أخبرني أبو إسحاق كذا ، وقال أبو إسحاق كذا ، وفعل أبو إسحاق
كذا ، يعني بأبي إسحاق أبا عبد الله عليه السلام .
كما كان غيره يقول : حدثني الصادق وسمعت الصادق عليه السلام وحدثني العالم
وقال العالم ، وحدثني الشيخ وقال الشيخ ، وحدثني أبو عبد الله وقال أبو عبد الله ،
وحدثني جعفر بن محمد وقال جعفر بن محمد .
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 744
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٤٤