الله لسانك وهدي قلبك .
في إبراهيم المخارقي
794 - جعفر بن أحمد ، عن نوح بن إبراهيم المخارقي ، قال ، وصفت الأئمة
لأبي عبد الله عليه السلام ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول
الله ، وأن عليا امام ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن
علي ، ثم أنت ، فقال : رحمك الله ، ثم قال : اتقوا الله اتقوا الله ، عليكم بالورع
وصدق الحديث وأداء الأمانة وعفة البطن والفرج .
في منصور بن حازم
795 - جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه ، بل الخلق يعرفون
بالله ، قال : صدقت .
قال ، قلت : ان من عرف أن له ربا فقد ينبغي أن يعرف أن لذلك الرب رضا
وسخطا وأنه لا يعرف رضاه وسخطه الا برسول لمن لم يأته الوحي ، فينبغي أن يطلب
الرسل فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة ، وأن لهم الطاعة المفترضة ، فقلت للناس : أليس
يعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان هو الحجة من الله على خلقه ؟ قالوا : بلى .
قلت : فحين مضى رسول الله صلى الله عليه وآله من كان الحجة ، قالوا : القرآن ،
فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجى والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به
حتى يغلب الرجال بخصومته فعرفت أن القرآن لا يكون حجة الا بقيم ، ما قال فيه من
شئ كان حقا .
فقلت لهم : من قيم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود قد كان يعلم وعمر يعلم
وحذيفة ، قلت : كله ؟ قالوا : لا : فلم أجد أحدا ، فقالوا : إنه ما كان يعرف ذلك
كله الا علي عليه السلام ، وإذا كان الشئ بين القوم وقال هذا لا أدري وقال هذا لا أدري
وقال هذا لا أدري ، وقال هذا أدري ولم ينكر عليه ، كان القول قوله .
وأشهد أن عليا عليه السلام كان قيم القرآن وكانت طاعته مفترضة ، وكان حجة على
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 718
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧١٨