فقال له أبو بكر وكان أجرأهما : يا أبا الحسين أخبرني عن علي بن أبي طالب
عليه السلام أكان أماما وهو مرخى عليه ستره أولم يكن إماما حتى خرج وشهر سفيه ؟ قال
وكان زيد تبصر الكلام ، قال : فسكت فلم يجبه ، فرد عليه الكلام ثلاث مرات
كل ذلك لا يجيبه بشئ .
شرح
وقد ذكر الحسن بن داود أنه قتل هو وأخوه أبي بن قيس بصفين ( 1 ) ، وهو
خطأ . والصواب ما رواه أبو عمرو الكشي فيما قد سبق في أنه شهد صفين وأصيبت
إحدى رجليه فعرج منها ، وأما أخوه فقد قتل بصفين .
قال في جامع الأصول : الحضرمي بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة
منسوب إلى حضرموت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن
حمير ، والى حضرموت اسم صقع المعروف ، وقد جاء النسب إليه مركبا مثل
نظائره مثل عبشمي وعبقسي وعبدري في النسب إلى عبد شمس وعبد قيس وعبد دار .
قوله : وكان زيد تبصر
تبصر بفتح التاء المثناة من فوق والباء الموحدة واهمال الصاد المشددة على
صيغة الماضي .
وفي بعض النسخ " تبصر " على صيغة المضارع تفعلا من البصر أو من البصيرة .
أي كان يطلب المباحثة ويحاور المحاورة والمناظرة ، ويحب أن يرى مجلس
الكلام والبحث ، أو أنه كان يريد التبصر والتعرف في البحث والبصيرة في الكلام .
قال في المغرب : أبصر الشئ رآه وتبصره طلب أن يراه .
والصواب عندي في ضبط هذه اللفظ " ينضر " بضم ياء المضارعة وفتح النون
واعجام الضاد المشددة المكسورة على التفعيل من النضرة والنضارة ، أي كان يحبر
الكلام تحبيرا ويحسنه تحسينا ، فان النضرة في اللغة غير مقصورة الاطلاق على حسن
الوجه .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 236