روى ؟ فلم يجبني ، وأظنه قال : سألته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة ؟ فقال لي :
يا ذريح دع ذكر جابر فان السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنعوا ، أو قال : أذاعوا .
341 - جبريل بن أحمد الفاريابي ، حدثني محمد بن عيسى العبيدي ، عن
علي بن حسان الهاشمي ، قال : حدثني عبد الرحمن بن كثير ، عن جابر بن يزيد قال
قال أبو جعفر عليه السلام : يا جابر حديثنا صعب مستصعب ، أمرد ذكوار وعر أجرد لا يحتمله
والله الا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو مؤمن ممتحن ، فإذا ورد عليك يا جابر شئ
من أمرنا فلان له قلبك فأحمد الله ، وان أنكرته فرده إلينا أهل البيت ، ولا تقل كيف
جاء هذا ، وكيف كان وكيف هو ، فان هذا والله الشرك بالله العظيم .
شرح
قوله : سألته بجمع
كأنه كان السؤال يجمع وهو المزدلفة مرة ثانية بعد المرة الأولى ، فلذلك
قال : فسألته الثالثة ، وفي نسخة " الثانية " مكان " الثالثة " فيكون السؤال أولا بجمع .
قوله ( ع ) : حديثنا صعب مستصعب أمرد ذكوار وعر أجرد
" مستصعب " بكسر العين المهملة من استصعب عليه الامر أي صعب .
و " أمرد " بالراء واهمال الدال على أفعل الصفة من المرودة والمرادة ، بمعنى
الشرود والشدة ، والمارد من الرجال العاتي الشديد ، والمتمرد هو الشارد الشديد
الشرود ، والأمرد من لا لحية له .
وفي أساس البلاغة : من المجاز جبل متمرد وجبال متمردات وشجرة مرداء
لا ورق لها ( 1 ) .
والأمرد من الحديث كناية عن التمام المحض والصعب العويص المعتاص
المتشرد معناه على الأذهان الضيقة القاصرة ، والمتباذخ المتمرد مغزاه على الفطن
الكليلة الخامدة .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 588