وأنا رسوله إليك .
قال أبو يحيى : أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهرا لم يتكلم ثم تكلم
فأتاه عبد الرحمن بن الحجاج ، فقال له : سبحان الله يا أبا محمد تكلمت وقد نهيت
عن الكلام ، قال : مثلي لا ينهى عن الكلام .
قال أبو يحيى : فلما كان من قابل ، أتاه عبد الرحمن بن الحجاج ، فقال له
يا هشام قال لك أيسرك أن تشرك في دم امرء مسلم ؟ قال : لا ، قال : وكيف تشرك في دمي ،
فان سكت والا فهو الذبح ؟ فما سكت حتى كان من أمره ما كان ( صلى الله عليه ) .
489 - حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، قال :
حدثني الحسن بن علي الوشاء ، عن هشام بن الحكم ، قال : كنت في طريق مكة
قائما أريد شراء بعير ، فمر بي أبو الحسن عليه السلام فلما نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت
إليه : جعلت فداك اني أريد شراء هذا البعير فما ترى ؟ .
فنظر إليه ، ثم قال : لا أرى في شراه بأسا فان خفت عليه ضعفا فالقمه ، فاشتريته
وحملت عليه ، فلم أر منكرا حتى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل عليه
حمل ثقيل ، رمى بنفسه واضطرب للموت ، فذهب الغلمان ينزعون عنه ، فذكرت
الحديث فدعوت بلقم ، فما ألقموه الا سبعا حتى قام بحمله .
490 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد الفيروزاني
القمي ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، قال : حدثني
محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمن ،
عن يونس بن يعقوب ، قال : كان عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم
حمران بن أعين ومؤمن الطاق وهشام بن سالم والطيار وجماعة فيهم هشام بن
الحكم وهو شاب ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام ! قال : لبيك يا بن رسول الله ،
قال : ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد ؟ وكيف سألته ؟
فقال هشام : اني أجلك وأستحيي منك ، فلا يعمل لساني بين يديك ، قال
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 549
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٩