ابن أعين وأبو الجارود علي أبي عبد الله عليه السلام قال : يا غلام أدخلهما فإنهما عجلا المحيا وعجلا الممات . 245 - حدثني محمد بن مسعود ، قال جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن علي بن أشيم ، قال حدثني رجل ، عن عمار الساباطي ، قال : نزلت منزلا في طريق مكة ليلة فإذا أنا برجل قائم يصلي صلاة ما رأيت أحد صلى مثلها ودعا بدعا ما رأيت أحدا دعا بمثله . فلما أصبحت نظرت إليه فلم أعرفه ، فبينا أنا عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا إذ دخل الرجل فلما نظر أبو عبد الله عليه السلام إلى الرجل ، قال : ما أقبح بالرجل ان يتمنه رجل من اخوانه على حرمة من حرمته فيخونه فيها . .
شرح
قوله ( عليه السلام ) : عجلا المحيا وعجلا الممات
بكسر العين المهملة واسكان الجيم تثنية العجل عجل السامري ، يعني عليه السلام ان
الناس يتذللون ويختضعون لهما ، ويعتدون بهما ويسيرون على طريقهما ، ويأخذون
بقولهما في محياهما وفي مماتهما ، كما بنو إسرائيل تعبدت وتذللت واختضعت للعجل
فهما عجلا شيعتنا في المحيا والممات .
وكيف يسعك أن لا تأذن لهما بالدخول ؟ أدخلهما ، وهذا صريح في أنه عليه السلام
كان مغتاظا عليهما في دين الله .
ولكن طريق هذا الخبر علي القصير عن بعض رجاله ، وهو غير معلوم . وأيضا
انما أنكر عليه السلام عليهما في خصوص مسألة القضاء والقدر بقولهما بالاستطاعة ، كما قد
تضمنه خبر الحلبي وغيره من الاخبار ، فليعلم .
قوله ( عليه السلام ) أن ( 1 ) يتمنه
بتشديد التاء المثناة من فوق بعد ياء المضارعة افتعالا من الأمانة بقلب الهمزة
تاءا وادغام التاء في التاء كما في تتخذه مثلا .
هامش
( 1 ) وفي المطبوع من الرجال : يأتمنه