تقول : من أكل من طعامهم وشرب من شرابهم ، واستظل بظلهم ، متى كانت الشيعة
تسأل عن مثل هذا .
248 - حدثني محمد بن مسعود ، قال حدثني عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي
قال : حدثني الحسن بن علي علي الوشاء ، عن أبي خداش ، عن علي بن إسماعيل عن أبي
خالد .
وحدثني محمد بن مسعود قال : حدثني علي بن محمد القمي ، قال : حدثني
محمد بن أحمد بن يحيى ، عن ابن الريان عن الحسن بن راشد ، عن علي بن إسماعيل
عن أبي خالد ، عن زرارة قال : قال لي زيد بن علي عليه السلام وأنا عند أبي عبد الله عليه السلام ما
تقول يا فتى في رجل من آل محمد استنصرك ؟ فقلت إن كان مفروض الطاعة نصرته ،
وإن كان غير مفروض الطاعة فلي أن أفعل ولي أن لا أفعل ، فلما خرج قال أبو عبد الله
عليه السلام : أخذته والله من بين يديه ومن خلفه وما تركت له مخرجا .
249 - وروى عن زرارة بن أعين : قال جئت إلى حلقة بالمدينة فيها عبد الله
ابن محمد وربيعة الرأي ، فقال عبد الله : يا زرارة سل ربيعة عن شئ مما اختلفتم ؟
فقلت : ان الكلام يورث الضغائن ، فقال لي ربيعة الرأي : سل يا زرارة .
شرح
الولاية بالحق ، فاحاد الشيعة لا يسألون عن ذلك أحدا ، لكونه من المعلوم المستبين
عندهم ، فضلا عن زرارة ونظائره .
انما الذي يتجه السؤل عنه عند الشيعة هو قبول جوائز هؤلاء الظلمة الجورة
وعطاياهم والاكل من طعامهم والشراب من شرابهم والاستظلال بظلهم .
فسؤال زرارة إياي عن عمالهم وأعمالهم تفوح منه رائحة أنه يريد أن
يسمعني أقول في الجواب أنهم ظلمة جورة غصبة لمنصب الولاية ومسند الحكم ،
فيروي ذلك عني فيبلغهم أني أقول منهم كذا وكذا فليعرف .
قوله : ربيعة الرأي
أبو عبد الرحمن ربيعة بن عبد الرحمن المدني الفقيه ، يقال له ربيعة الرأي .