بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد : علم الرجال هو علم يبحث فيه عن أحوال رواة الحديث وأوصافهم التي
لها دخل في جواز قبول قولهم وعدمه . وهذا العلم يحتاج إليه كل من أراد استنباط
الأحكام الشرعية عن أدلتها التي عمدتها الأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السلام ، حيث
أنه لابد من أن ينظر في أحوال رجال سند الحديث ، ويطمئن بأنهم ممن يصح التعويل
عليهم ، ويجوز الاخذ عنهم ، حتى يكون حديثهم حجة له في عمل نفسه أو الافتاء
لغيره
ولشدة الحاجة إليه اشتد اهتمام علماء الشيعة من العصر الأول إلى اليوم في
تأليف كتب خاصة في هذا العلم ، وتدوين أسماء رجال الحديث ، مع ايراد بعض
أوصافهم وذكر بعض كتبهم وآثارهم ، المعبر عن بعضها بالكتب وعن بعضها بالأصول .
وكان بدأ ذلك حسب اطلاعنا في النصف الثاني من القرن الأول ، فان عبيد الله
ابن أبي رافع كان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد دون أسماء الصحابة الذين شايعوا
عليا عليه السلام ، وحضروا حروبه ، وقاتلوا معه في البصرة وصفين والنهروان .
ثم في القرن الثاني إلى أوائل الثالث دون ( رجال ابن جبلة ) و ( ابن فضال )
و ( ابن محبوب ) وغيرهم ، واستمر تدوين الرجال إلى أواخر القرن الرابع .
قال الشيخ الطوسي ملخصا في أول الفهرست : اني رأيت جماعة من شيوخ
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة مقدمة المحقق 3
مساهمون: الشيخ الطوسي
صمقدمة المحقق ٣