فقال له ابن عمي : يا أبا عبد الله هذا الذي أرى خضاب أو شعرك ؟ فقال : خضاب
والشيب إلينا بني هاشم أسرع عجل ، ثم أقبل علينا فقال : جئتما لنصرتي ؟ فقلت له
أنا رجل كبير السن كثير العيال وفي يدي بضايع للناس ولا أدري ما يكون وأكره أن تضيع أمانتي ، فقال له ابن عمى مثل ذلك .
فقال : أما لي فانطلقا فلا تسمعا لي واعية ولا تريا لي سوادا ، فإنه من سمع
واعيتنا أو رأى سوادنا ، فلم يجبنا واعيتنا كان حقا على الله أن يكبه على منخر يه في
نار جهنم .
حبابة الوالبية
182 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني جعفر بن أحمد ، قال : حدثني العمر كي
عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عنبسة بن مصعب ، وعلي
ابن المغيرة ، عن عمران بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعباية الأسدي على امرأة من بني
أسد يقال لها : حبابة الوالبية ، فقال لها عباية : تدرين من هذا الشاب الذي معي ؟
قالت : لا ، قال : مه ابن أخيك ميثم . قالت : أي والله أي والله .
شرح
قوله عليه السلام : فلا تسمعا لي واعية
الواعية الصراخ والصوت لا الصارخة قاله في القاموس قال : ووهم الجوهري ( 1 )
قلت : قال الجوهري : الوعي بالتحريك الجلبة والأصوات ، والواعية
الصارخة ( 2 ) .
والحق ان الوعي بالتحريك الصراخ والصوت والواعية الجلبة والأصوات
والواعية الصارخة أيضا ، فالواعية يقال تارة : للصارخة ، وتارة لأصواتهم المختلطة
قال في أساس البلاغة : الواعية الصراخ ، وواعية القوم أصواتهم ( 3 ) .
وقال في مجمل اللغة : الواعية الصارخة .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 400
2 ) الصحاح : 6 / 2526
3 ) أساس البلاغة : 683