ذكر يونس بن عبد الرحمن في بعض كتبه : أنه كان لسعد بن عبادة ستة أولاد
كلهم قد نصر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيهم قيس بن سعد بن عبادة ، وكان قيس أحد العشرة
الذين لحقهم النبي صلى الله عليه وآله من العصر الأول ممن كان طولهم عشرة أشبار بأشبار
أنفسهم ، وكان شبر الرجل منهم يقال : أنه ذراع أحدنا ، وكان قيس وسعد أبوه
طولهما عشرة أشبار بأشبارهما .
ويقال : انه كان من العشرة خمسة من الأنصار ، وأربعة من الخزرج كلها ،
ورجل من الأوس .
وسعد لم يزل سيدا في الجاهلية والاسلام ، وأبوه وجده وجد جده لم يزل
فيهم الشرف ، وكان سعد يجير فيجار ذلك له السوددة ، ولم يزل هو وأبوه أصحاب
اطعام في الجاهلية والاسلام ، وقيس ابنه بعد على مثل ذلك .
سفيان بن ليلى الهمداني
178 - روى عن علي بن الحسين الطويل : عن علي بن النعمان ، عن عبد الله
ابن مسكان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء رجل من أصحاب الحسن
عليه السلام يقال له : سفيان بن ليلى وهو على راحلة له ، فدخل على الحسن عليه السلام وهو محتب
في فناء داره ، قال : فقال له السلام عليك يا مذل المؤمنين .
شرح
وكسر الباء الموحدة الأولى انتهى كلام جامع الأصول .
وقد كنا ذكرنا من قبل أن قيس بن سعد بن عبادة كان ممن لم يبايع أبا بكر
وكان في بيعة علي عليه السلام أولا وآخرا رضي الله تعالى عنه .
سفيان بن ليلى الهمداني
قوله عليه السلام : وهو محتب
بضم الميم واسكان الحاء المهملة والتاء المثناة من فوق المفتوحة والباء الموحدة
من الاحتباء افتعالا من الحباء .