177 - حدثني جعفر بن معروف ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن ذريح ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : دخل
قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري صاحب شرطة الخميس على معاوية ، فقال له معاوية
بايع ! فنظر قيس إلى الحسن عليه السلام ، فقال : أبا محمد بايعت ؟ فقال له معاوية : أما
تنتهي أما والله أني ، فقال له قيس : ما شئت أما والله لان شئت لتناقصن ، فقال ، وكان
مثل البعير جسيما ، وكان خفيف اللحية ، قال ، فقام إليه الحسن فقال له : بايع يا قيس
فبايع .
شرح
قيس بن سعد بن عبادة
قوله : وكان مثل البعير جسيما
قال ابن الأثير في جامع الأصول : قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي
وقد تقدم تمام نسبه عند اسم أبيه في حرف السين ، كان من كرام أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله وكان أحد الفضلاء الجلة ، وأحد دهاة العرب ، وأهل الرأي والمكيدة في الحرب
مع النجدة والبسالة .
وكان شريف قومه غير مدافع هو وأبوه وجده ، وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله لما
قدم مكة مكان صاحب الشرطة من الامراء وأعطاه الراية يومئذ لما انتزعها من أبيه .
وكان واليا لعلي بن أبي طالب على مصر ، ولم يفارق عليا إلى أن قتل ، ومات
هو بالمدينة سنة ستين وقيل : سنة تسع وخمسين .
روى عنه أنس بن مالك ، وثعلبة بن مالك ، والشعبي ، وأبو نجيح ، وميمون
ابن أبي شبيب ، وكان قيس وعبد الله بن الزبير وشريح القاضي والأحنف ليس في
وجوههم شعر ، ولا لا حدهم لحية ، وكانت الأنصار تقول : لوددنا أن نشتري لقيس
ابن سعد لحية بأموالنا وكان مع ذلك جميلا .
نجيح بفتح النون وكسر الجيم وبالحاء المهملة . وشبيب بفتح الشين المعجمة