وكان أويس من خيار التابعين لم ير النبي صلى الله عليه وآله ولم يصحبه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله
عليه السلام ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أمتي يقال له : أويس القرني فإنه يشفع
لمثل ربيعة ومضر .
ثم قال لعمر : يا عمران أنت أدركته فاقرأه منى السلام ، فبلغ عمر مكانه
بالكوفة فجعل يطلبه في الموسم لعله أن يحج ، حتى وقع إليه هو وأصحاب له وهو
من أحسنهم هيئة وأرثهم حالا ، فلما سأل عنه أنكروا ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين
تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنه عندنا مغموز عليه في عقله ،
وربما عبث به الصبيان ، قال عمر : ذاك أحب إلى .
ثم وقف عليه فقال : يا أويس ان رسول صلى الله عليه وآله أودعني إليك رسالة وهو
يقرأ عليك السلام ، وقد أخبرني أنك تشفع لمثل ربيعة ومضر ، فخر أويس ساجدا
ومكث طويلا ما ترقى ، له دمعة حتى ظنوا أنه قد مات ، فنادوه يا أويس هذا أمير
المؤمنين ، فرفع رأسه .
ثم قال : يا أمير المؤمنين أفاعل ذلك ؟ قال : نعم يا أويس فأدخلني في شفاعتك
فأخذ الناس في طلبه والتمسح به ، فقال : يا أمير المؤمنين شهرتني وأهلكتني ، وكان
يقول كثيرا ما لقيت من عمر ، ثم قتل بصفين في الرجالة مع علي بن أبي طالب عليه السلام
157 - وروي من جهة العامة : عن يعقوب بن شيبة ، قال حدثنا علي بن الحكيم
الأودي ، قال حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال : لما كان يوم صفين خرج رجل من الشام على دابته ، قال : أفيكم أويس ؟ قلنا : نعم
شرح
أويس القرني
قوله : أفاعل ذلك ؟
يعني أربي عز وجل فاعل ذلك بي ؟ أيجعلني من أهل الشافعة ؟ ويشفعني في
مثل ربيعة ومضر ؟