وأويس القرني ، وعامر بن عبد قيس ، وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه وكانوا
زهادا أتقياء .
وأما أبو مسلم فإنه كان فاجرا مرائيا ، وكان صاحب معاوية ، وهو الذي كان
يحث الناس على قتال علي عليه السلام ، وقال لعلي عليه السلام : ادفع إلينا الأنصار والمهاجرين
حتى نقتلهم بعثمان ، فأبي علي عليه السلام ذلك ، فقال أبو مسلم : الان طاب الضراب ، انما
كان وضع فخا ومصيدة .
شرح
قوله رحمه الله : وأويس القرني
القرن بفتحتين حي من اليمن إليهم ينسب أويس القرني .
قال ابن الأثير في جامع الأصول : القرني - بفتح القاف وفتح الراء وبالنون -
منسوب إلى قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد . ردمان بفتح الراء وسكون الدال
المهملة ، وناجية بالنون والجيم والياء تحتها نقطتان .
قلت : وأما ميقات أهل نجد فهو القرن بالتسكين ، يقال له : قرن المنازل ،
وهو جبل مشرف على عرفات .
ولقد وقع الجوهري في الصحاح هنالك في الغلط مرتين إذ قال : القرن
بالتحريك موضع وهو ميقات أهل نجد ومنه أويس القرني ( 1 ) . فلا تكن من الغافلين .
قوله رحمه الله : وأما أبو مسلم فإنه كان فاجرا
أبو مسلم الفاجر المرائي هذا اسمه أهبان ، أورده الشيخ - رحمه الله - في
باب الصحابة وقال : أهبان بن صيفي أبو مسلم سيئ الرأي في علي عليه السلام ( 2 ) .
وفي القاموس : أهبان كعثمان صحابي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : 6 / 2181
2 ) رجال الشيخ : 5
3 ) القاموس : 1 / 37