وأما مسروق فإنه كان عشارا لمعاوية ، ومات في علمه ذلك بموضع أسفل من
واسط على دجلة يقال : الرصافة وقبره هناك .
والحسن كان يلقي أهل كل فرقة بما يهوون ويتصنع للرياسة ، وكان رئيس
القدرية وأويس القرني مفضلا عليهم كلهم ، قال أبو محمد : ثم عرف الناس بعد .
أويس القرني
155 - روى يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن ابن أبي زياد ، عن ابن أبي
ليلى عبد الرحمن ، قال : خرج رجل بصفين من أهل الشام ، فقال : فيكم أويس القرني ؟
قلنا نعم . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : خير التابعين ، أو من خير التابعين
أويس القرني ، ثم تحول إلينا .
156 - وروى الحسن بن الحسين القمي ، عن علي بن الحسن العرني ، عن
سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال كنا مع علي عليه السلام بصفين ، فبايعة تسعة
وتسعون رجلا ، ثم قال : أين تمام المائة لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبايعني
في هذا اليوم مائة رجل .
قال : إذ جاء رجل عليه قباء صوف متقلدا بسيفين ، فقال : أبسط يدك أبايعك
قال علي عليه السلام : معلى ما تبايعني ؟ قال : علي بذل مهجة نفسي دونك ، قال : من أنت ؟
قال : أنا أويس القرني ، قال : فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل فوجد في الرجالة .
وفي رواية أخري ، قال له أمير المؤمنين عليه السلام : كن أويسا ، قال : أنا أويس ،
قال : كن قرنيا قال : أنا أويس القرني ، وإياه يعني دعبل بن علي الخزاعي في
قصيدته التي يفتخر فيها علي نزار ، وينقض على الكميت بن زيد قصيدته التي
يقول فيها : الا حييت عنا يا مدينا * أويس ذو الشفاعة كان منا
فيوم البعث نحن الشافعونا
أويس ذو الشفاعة كان منا * فيوم البعث نحن الشافعونا
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 315
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٥