أتأكل ميراث الحاب طلامة * وميراث حرب جامد لك ذايبه
أبوك وعمي يا معاوي أورثا * تراثا فيختار التراث أقاربه
ولو كان هذا الدين في جاهلية * عرفت من المولى القليل حلايبه
ولو كان هذا الامر في غير ملككم * لأديته أو غص بالماء شاربه
فكم من أب لي يا معاوي لم يكن * أبوك الذي من عبد شمس يقاربه
146 - وروت بعض العامة ، عن الحسن البصري ، قال حدثني الأحنف ، ان
عليا عليه السلام كان يأذن لبني هاشم وكان يأذن لي معهم ، قال ، فلما كتب إليه معاوية ان كنت
تريد الصلح فامح عنك اسم الخلافة ، فاستشار بني هاشم .
فقال له رجل منهم : انزح هذا الاسم نزحه الله ، قالوا : فان كفار قريش لما كان
بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبينهم ما كان ، كتب هذا ما قضى عليه محمد رسول الله أهل مكة
كرهوا ذلك وقالوا لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك أن تطوف بالبيت ، قال : فيكف إذا ؟
شرح
بيتها ، موقرة مكرمة ، رحبة الصدر ، رخية البال ، واسع السرب .
لأنها لم تكن مأمورة بالمسير إلى البصرة وتجهيز الجيش والمطالبة بدم عثمان
ومقاتلة علي بن أبي طالب عليه السلام علي ذلك ، ولا مضطرة إلي شئ من ذلك ، بل كانت
في سعة عن ذلك كله .
ومع ذلك فإنها كانت في طول باع من الشوكة والمقدرة ، واجتماع الجيوش
وكثرة الأعوان والأنصار والعدد والعدد .
وأيضا خذلتها لأني لم أجد في كتاب الله الا أن تقر في بيتها إذ قال عز من قائل
" وقرن في بيوتكن " ( 1 ) .
قوله أو غص بالماء شاربه
غصن بفتح الغين المعجمة واهمال الصاد المشددة ، وشاربه بالرفع على الفاعلية
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33