قال : فسله فيمن نزلت " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل
سبيلا " ( 1 ) وفيم نزلت " ولا ينفعكم نصحي ان أردت أنصح لكم " ( 2 ) وفيم نزلت
" يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " ( 3 ) .
فأتاه الرجل وقال : وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسائله ، ولكن سله
ما العرش ومتى خلق وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال ، فقال :
وهل أجابك في الآيات ؟ قال : لا .
شرح
عمر الصنعاني اليماني له أصول رواها عنه حماد بن عيسى ( 4 ) .
وفي الفهرست : له أصل رواه عنه حماد بن عيسى ، وابن نهيك ، والقاسم بن
إسماعيل القرشي جميعا ( 5 )
فاذن تضعيف ابن الغضائري - وهو أبو الحسن أحمد بن الحسين لا أبوه أبو
عبد الله الحسين بن عبيد الله - إياه لا يوجب ضعفه .
ولذلك قال العلامة : الأقوى قبول روايته ( 6 ) . ويعنى بذلك صحته حديثه .
وما يقال : إن الجرح مقدم على التعديل لكونه شهادة بأمر وجودي ، بخلاف
التعديل ، فقد أبطلناه في الرواشح السماوية ( 7 ) بأن التعديل أيضا شهادة بأمر وجودي
بناءا على أن العدالة على التحقيق هي ملكة اجتناب الكبائر لا مجرد عدم ارتكابها .
وبالجملة هذا الحديث الشريف طريقه صحيح على الأصح ، ومسائل الغامضة
من الحكمة منطوية في متنه .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 72
2 ) سورة هود : 34
3 ) سورة آل عمران : 200
4 ) رجال الشيخ : 103
5 ) الفهرست : 32
6 ) الخلاصة : 6
7 ) الرواشح السماوية : 104