تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
85 - حمدويه ، قال حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين ابن عثمان ، عن ذريح ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي بن الحسين عليهما السلام
شرح
ومعني الحديث : أن مدار السعادة في النشأة الآخرة على حسن الخاتمة في هذه النشأة ، فالمرء يحشر في ثيابه الروحانية التي هي خاتمة حال نفسها المجردة بحسب العقيدة والعمل . قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الخدري لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ، ثم ذكر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ان الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها " . قال الخطابي : أما أبو سعيد فقد استعمل الحديث على ظاهره ، وقد روي في تحسين الكفن أحاديث قال : وقد تأوله بعض العلماء على المعنى وأراد به الحالة التي يموت عليها من الخير والشر وعمله الذي يختم له به . ويقال : فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب ، وجاء في تفسير قوله تعالى " وثيابك فطهر " أي عملك فاصلح . ويقال : فلان دنس الثياب إذا كان خبيث الفعل والمذهب ، وهذا كالحديث الاخر يبعث العبد على ما مات عليه قال الهروي : وليس قول من ذهب به إلى الأكفان بشئ ، لان الانسان انما يكفن بعد الموت انتهى كلام النهاية ( 1 ) . قوله رحمه الله تعالى : قال حدثنا يعقوب بن يزيد الطريق صحيح على المشهور ، وحسن بذريح المحاربي على ما يستبين حاله من الاخبار ، بل صحي للاجماع على تصحيح ما يصح عن ابن أبي عمير ، فكلما صح الطريق إليه ولم تكن روايته عن محكوم عليه بالضعف كان السند صحيا ، سواء عليه أكان أرسل أم أسند عن ثقة غير أمامي ، أو امامي ممدوح لا تصريح فيه بالتوثيق ،
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 1 / 227 - 228
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 204 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي