85 - حمدويه ، قال حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين
ابن عثمان ، عن ذريح ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي بن الحسين عليهما السلام
شرح
ومعني الحديث : أن مدار السعادة في النشأة الآخرة على حسن الخاتمة في
هذه النشأة ، فالمرء يحشر في ثيابه الروحانية التي هي خاتمة حال نفسها المجردة
بحسب العقيدة والعمل .
قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الخدري لما حضره الموت دعا بثياب
جدد فلبسها ، ثم ذكر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ان الميت يبعث في ثيابه التي يموت
فيها " .
قال الخطابي : أما أبو سعيد فقد استعمل الحديث على ظاهره ، وقد روي في
تحسين الكفن أحاديث قال : وقد تأوله بعض العلماء على المعنى وأراد به الحالة
التي يموت عليها من الخير والشر وعمله الذي يختم له به .
ويقال : فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب ، وجاء
في تفسير قوله تعالى " وثيابك فطهر " أي عملك فاصلح .
ويقال : فلان دنس الثياب إذا كان خبيث الفعل والمذهب ، وهذا كالحديث
الاخر يبعث العبد على ما مات عليه قال الهروي : وليس قول من ذهب به إلى الأكفان
بشئ ، لان الانسان انما يكفن بعد الموت انتهى كلام النهاية ( 1 ) .
قوله رحمه الله تعالى : قال حدثنا يعقوب بن يزيد
الطريق صحيح على المشهور ، وحسن بذريح المحاربي على ما يستبين حاله
من الاخبار ، بل صحي للاجماع على تصحيح ما يصح عن ابن أبي عمير ، فكلما
صح الطريق إليه ولم تكن روايته عن محكوم عليه بالضعف كان السند صحيا ، سواء
عليه أكان أرسل أم أسند عن ثقة غير أمامي ، أو امامي ممدوح لا تصريح فيه بالتوثيق ،
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 1 / 227 - 228