يقول : اني أكره للرجل أن يعافي في الدنيا ولا يصيبه شئ من المصائب ، ثم ذكر
أن أبا سعيد الخدري كان مستقيما نزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حمل إلى مصلاه فمات
فيه .
جابر بن عبد الله الأنصاري
86 - حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان
شرح
أو عن امامي لامدح فيه ولا ذم أصلا ، على ما قد حققناه في الرواشح السماوية ( 1 ) .
- قوله عليه السلام : انى لا كره للرجال أن يعافى الدنيا شئ
من المصايب
وذلك لان المصيبة كفارة للذنب ، والبلية مجلبة للاجر ومنقصة للمثوبة .
وفي الخبر من طريق رئيس المحدثين أبي جعفر الكليني وغيره : المؤمن
لا يخلو من قلة أو علت أو ذلة وربما اجتمعت الثلاث ( 2 ) .
قوله عليه السلام : ان أبا سعيد الخدري كان مستقيما نزع ثلاثة أيام
يعني عليه السلام انه ابتلى لذلك لزيادة التمحيص ولجزالة المثوبة .
جابر بن عبد الله الأنصاري
ليعلم ان جابر بن عبد الله الصحابي الأنصاري مشترك بين الاثنين ، وقد التبس
الامر فيهما على غير واحد ممن لم يتمهر في المعرفة بأحوال الرجال ، بل على بعض
من تمهر أيضا ، فها أبو عبد الله الذهبي من العامة قد وقع في هذا الالتباس ، وكذلك
بعض من الخاصة .
أحدهما : الصحابي المشهور الكبير العظيم الشأن من عظماء الصحابة ، وهو
الذي نحن في ترجمته وبيان حاله ، جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام بن ثعلبة
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 40
2 ) روى نحوه في الكافي : 2 / 190