تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قال أخبرنا محمد بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أبا سعيد الخدري كان قد رزق هذا الامر ، وأنه اشتد نزعه فأمر أهله أن يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ففعلوا فما لبث أن هلك .
شرح
قوله رحمه الله تعالى : أخبرنا محمد بن أحمد هكذا في نسخ كثيرة وهو اما محمد بن أحمد حماد أبو علي المحمودي المروزي من أصحاب أبي الحسن الثالث الهادي عليه السلام وهو الأظهر . أو محمد بن أحمد بن إسماعيل بن بزيع ، من أصحاب أبي الحسن الأول الكاظم ، وأبي الحسن الثاني الرضا ، وأبي جعفر الثاني الجواد عليهما السلام ، وابن أخي محمد بن إسماعيل بن بزيع . أو محمد بن أحمد بن قيس بن غيلان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام والمحمدون كلهم ثقات ، فالطريق صحي على كل حال بأبان بن عثمان وفى طائفة من النسخ " محسن " مكان " محمد " ، وهو أبو أحمد البجلي محسن ابن أحمد القيسي من موالي قيس بن غيلان ، يروى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ذكره الشيخ ( 1 ) والنجاشي ( 2 ) والطريق به حسن . قوله عليه السلام : كان قد رزق هذا الامر أي دين التشيع والولاية لأهل البيت عليهما السلام ، واشتد نزعه فأمر أهله أن يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلى فيه ففعلوا فما لبث أن هلك . وفي الحديث : عن أنه قال عند موته : ائتوني بثياب جدد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " يحشر المرء في ثيابه التي مات فيها " وكأنه صلى الله عليه وآله أراد بها ثياب الروح النورية الملكوتية من العلوم والاعتقادات والأخلاق والملكات ، لاثياب البدن الظلماني الهيولاني من البرد والصوف والقطن والكتان .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 393 2 ) رجال النجاشي : 331