قال أخبرنا محمد بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن أبا سعيد الخدري كان قد رزق هذا الامر ، وأنه اشتد نزعه فأمر أهله أن
يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ففعلوا فما لبث أن هلك .
شرح
قوله رحمه الله تعالى : أخبرنا محمد بن أحمد
هكذا في نسخ كثيرة وهو اما محمد بن أحمد حماد أبو علي المحمودي
المروزي من أصحاب أبي الحسن الثالث الهادي عليه السلام وهو الأظهر .
أو محمد بن أحمد بن إسماعيل بن بزيع ، من أصحاب أبي الحسن الأول
الكاظم ، وأبي الحسن الثاني الرضا ، وأبي جعفر الثاني الجواد عليهما السلام ، وابن أخي
محمد بن إسماعيل بن بزيع .
أو محمد بن أحمد بن قيس بن غيلان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام
والمحمدون كلهم ثقات ، فالطريق صحي على كل حال بأبان بن عثمان
وفى طائفة من النسخ " محسن " مكان " محمد " ، وهو أبو أحمد البجلي محسن
ابن أحمد القيسي من موالي قيس بن غيلان ، يروى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
ذكره الشيخ ( 1 ) والنجاشي ( 2 ) والطريق به حسن .
قوله عليه السلام : كان قد رزق هذا الامر
أي دين التشيع والولاية لأهل البيت عليهما السلام ، واشتد نزعه فأمر أهله أن يحملوه
إلى مصلاه الذي كان يصلى فيه ففعلوا فما لبث أن هلك .
وفي الحديث : عن أنه قال عند موته : ائتوني بثياب جدد سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : " يحشر المرء في ثيابه التي مات فيها " وكأنه صلى الله عليه وآله أراد بها ثياب الروح
النورية الملكوتية من العلوم والاعتقادات والأخلاق والملكات ، لاثياب البدن
الظلماني الهيولاني من البرد والصوف والقطن والكتان .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 393
2 ) رجال النجاشي : 331