- أيها الناس لا تكل أظفار كم عن عدوكم ولا تستغشوا صديقكم فيستحوذ
الشيطان عليكم ، والله لتبتلن ببلاء لا تغيرونه بأيد كم الا إشارة بحواجبكم ، ثلاثة
خذوها بما فيها وارجوا رابعها وموافاها .
بأبي دافع الضيم شقاق بطون الحبالى وحمال الصبيان على الرماح ومغلي
الرجال في القدور ، أما أني سأحدثكم بالنفس الطيبة الزكية وتضريح دمه بين الركن
والمقام المذبوح كذبح الكبش .
شرح
بالحق القائمان بالامر إلى قيام الساعة .
قوله رضى الله تعالى عنه : لا تكل أظفار كم عن عدوكم
" لا " للنهي . و " تكل " بفتح حرف المضارعة ، وهو من أحسن الكنايات في
التحريض على معاداة الأعداء في الدين .
" ولا تستغشوا صديقكم " على الاشتغال ، أي لا تستغشوا صديقكم في الدين ولا
تخوفوه في المخالة والمصادقة فيستحوذ الشيطان عليكم ، أي يغلبكم ويستولي عليكم .
قوله رضى الله تعالى عنه : ثلاثة خذوها بما فيها .
يعنى بها عليا والحسن والحسين عليهم السلام ، والا خذ بسنن سنتهم والسلوك في
مسير سيرتهم .
" وأرجوا رابعها وموافاها " أراد بالرابع السجاد زين العابدين عليه السلام ، فان الثلاثة
عليهم السلام موافوه وموازوه في ملمات المحن وصعوبات الفتن وشدائد المجاهدة في
سبيل الله بما قد جري عليه عليه السلام من المصائب والنوائب يوم الطف وبعده ، وان
لم يقم هو بالجهاد من بعد ، لفقدان الجنود والأعوان .
وقوله " بأبي دافع الضيم شقاق بطون الحبالى " يعني به قائم أهل البيت المهدي
الحجة صاحب الزمان عجل الله فرجه وسهل مخرجه .
" ومغلي الرجال " بالعين المعجمة في أكثر النسخ على صيغة الفاعل من باب