الثامن : المنع من كون الوجود مشتركا ( 1 ) لأن وجود كل شئ نفس
حقيقته ولو سلم كون الوجود الممكن مشتركا لكن وجود الله تعالى مخالف
لغيره من الوجودات ، لأنه نفس حقيقته ، ولا يلزم من كون بعض الماهيات علة
لشئ كون ما يخالفه علة لذلك الشئ .
التاسع : المنع من وجود الحكم عند وجود المقتضي ، فإنه جاز وجود مانع
في حقه تعالى إما ذاته أو صفة من صفاته ، أو قبول الحكم يتوقف على شرط
كالمقابلة هنا وهي تمتنع في حقه تعالى فلا يلزم وجود الحكم فيه .
المسألة الحادية والعشرون : في باقي الصفات
قال : وعلى ثبوت الجود :
أقول : هذا عطف على قوله على سرمديته ، أي إن وجوب الوجود يدل
على سرمديته وعلى ثبوت الجود .
هامش
( 1 ) توضيح الجواب : أولا : نمنع أن حقيقة الوجود مشترك بل هو حقائق متباينة ، كما عليه
المشاؤون . وإليه أشار بقوله : " لأن وجود كل شئ نفس حقيقته " وحقيقة كل شئ مباين مع
الآخر ، فينتج أن وجود كل شئ مباين مع وجود الشئ الآخر .
وثانيا : سلمنا كون الوجود مشتركا لكن وجود الواجب مخالف لغيره ، لأن وجوده عين ذاته دون
الآخرين .
وبما أن الوجود في الممكنات حقيقة واحدة لا يلزم من كون بعض الماهيات علة لشئ ، كون ما
يخالفه علة لذلك الشئ ، لأنا افترضنا وحدة حقيقة في الممكنات .
ومع ذلك يتوجه على هذا الجواب سؤال ، وهو أنه إذا كانت حقيقة وجود الواجب مباينة مع الممكن ،
فكيف تصح عليته للممكنات ؟ ! فلاحظ .