المسألة العاشرة : في أنه تعالى غير مركب
قال : والتركيب بمعانيه .
أقول : هذا عطف على الزائد ، بمعنى أن وجوب الوجود يقتضي نفي
التركيب أيضا .
والدليل على ذلك أن كل مركب فإنه مفتقر إلى أجزائه لتأخره وتعليله بها
وكل جزء من المركب فإنه مغاير له وكل مفتقر إلى الغير ممكن ، فلو كان الواجب
تعالى مركبا كان ممكنا ، هذا خلف ، فوجوب الوجود يقتضي نفي التركيب .
واعلم أن التركيب قد يكون عقليا وهو التركيب من الجنس والفصل ، وقد
يكون خارجيا كتركيب الجسم من المادة والصورة وتركيب المقادير من غيرها ،
والجميع منفي عن الواجب تعالى ، لاشتراك المركبات في افتقارها إلى الأجزاء ،
فلا جنس له ولا فصل له ولا غيرهما من الأجزاء العقلية والحسية .
المسألة الحادية عشرة : في أنه تعالى لا ضد له
قال : والضد .
أقول : هذا عطف على الزائد أيضا ، فإن وجوب الوجود يقتضي نفي الضد
لأن الضد يقال بحسب المشهور على ما يعاقب غيره من الذوات على المحل أو
الموضوع مع التنافي بينهما ، وواجب الوجود يستحيل عليه الحلول ، فلا ضد له
بهذا المعنى ، ويطلق أيضا على مساو في القوة ممانع وقد بينا أنه تعالى لا مثل له
فلا مشارك له تعالى في القوة .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 38
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨