المخالفين في ذلك .
واعلم أن من جملة من خالف في كيفية الإعدام جماعة من المعتزلة ،
ذهبوا إلى أن الإعدام ليس هو التفريق بل الخروج عن الوجود ، بأن يخلق الله
تعالى للجواهر ضدا هو الفناء ، وقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال :
أحدها : قال ابن الإخشيد : إن الفناء ليس بمتحيز ولا قائم بالمتحيز إلا أنه
يكون حاصلا في جهة معينة فإذا أحدثه الله تعالى فيها عدمت الجواهر بأسرها .
الثاني : قال ابن شبيب : إن الله يحدث في كل جوهر فناء ثم ذلك الفناء
يقتضي عدم الجوهر في الزمان الثاني فيجعله قائما بالمحل .
الثالث : قال أبو علي وأبو هاشم ومن تابعهما : إن الفناء يحدث لا في
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 254
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥٤