فقال : " اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببياض الوضح لا تواريه العمامة " ، فصار
أبرص ( 1 ) .
وكتم زيد بن أرقم فذهب بصره ( 2 ) ، وغير ذلك من الوقائع المشهورة .
قال : وظهور المعجزات عنه .
أقول : هذا وجه سادس عشر ، وتقريره : أنه عليه السلام ظهرت عنه
معجزات كثيرة ، وقد تقدم ذكر بعضها ، ولم يحصل لغيره من الصحابة ذلك
فيكون أفضل منهم .
قال : واختصاصه بالقرابة .
أقول : هذا وجه سابع عشر ، وتقريره : أن عليا عليه السلام كان أقرب الناس
نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكون أفضل من غيره ولأنه كان
هاشميا فيكون أفضل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله اصطفى من
ولد إسماعيل قريشا ومن قريش هاشما " ( 3 ) .
قال : والأخوة ( 4 ) .
أقول : هذا وجه ثامن عشر ، وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما
واخى بين الصحابة
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب : 2 / 12 - 13 برقم 508 ، شرح النهج لابن
أبي الحديد : 4 / 74 . إحقاق الحق : 6 / 333 - 340 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام علي : 2 / 5 برقم 501 و 35 برقم 533 - 544 ، شرح النهج :
4 / 74 ، إحقاق الحق : 6 / 315 - 320 .
( 3 ) ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري : 10 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 73 ، شرح النهج
لابن أبي الحديد : 1 / 30 ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1 / 11 - 13 ، الرياض النضرة لمحب
الدين الطبري : 2 / 119 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 14 ، الرياض النضرة : 2 / 124 - 138 ، شرح النهج : 4 / 96 ،
الغدير : 3 / 111 - 125 .