إن وجدت القوم قد عبروا كنت أول من يقاتله ، فلما وصلنا النهر لم نجدهم
عبروا ، فقال عليه السلام : " يا أخا الأزد ، أتبين لك الأمر ؟ " ، وذلك يدل على
اطلاعه على ما في ضميره ( 1 ) .
وأخبر عليه السلام بقتل نفسه في شهر رمضان ( 2 ) ، وبولاية الحجاج
وانتقامه ( 3 ) ، وبقطع يد جويرية بن مسهر ورجله وصلبه على جذع ففعل به ذلك
في أيام معاوية ( 4 ) ، وبصلب ميثم التمار على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة
وأراه النخلة التي يصلب على جذعها فكان كما قال ( 5 ) ، وبذبح قنبر فذبحه
الحجاج ( 6 ) .
وقيل له : قد مات خالد بن عرفطة بوادي القرى ، فقال : " لم يمت ولا
يموت حتى يقود جيش ضلالة صاحب رايته حبيب بن جماز " ، فقام رجل من
تحت المنبر فقال : والله إني لك لمحب وأنا " حبيب " قال : " إياك أن تحملها
ولتحملنها فتدخل بها من هذا الباب " ، وأومأ إلى باب الفيل ، فلما بعث ابن زياد
عمر بن سعد إلى قتال الحسين عليه السلام جعل على مقدمته خالدا وحبيب
صاحب رايته ، فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل ( 7 ) .
وقال عليه السلام يوما على المنبر : " سلوني قبل أن تفقدوني فوالله لا
تسألوني
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 167 - 168 ، تاريخ بغداد : 7 / 249 ، مجمع الزوائد للهيثمي : 6 / 241 ، البحار :
41 / 284 الحديث 3 .
( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : 134 - 135 ، طبعة مكتبة القاهرة بمصر ، البحار : 41 / 300
الحديث 31 ، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري 2 / 234 والإرشاد : 168 .
( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 289 ، مدينة المعاجز : 2 / 216 - 217 .
( 4 ) الإرشاد : ص 170 ، البحار : 41 / 301 ، شرح النهج : 2 / 290 - 291 .
( 5 ) الإرشاد : 170 - 171 ، شرح النهج : 2 / 291 .
( 6 ) الإرشاد : 173 ، كشف الغمة في معرفة الأئمة : 1 / 383 .
( 7 ) الإرشاد : 173 - 174 ، شرح النهج : 2 / 286 و 287 ، البحار : 41 / 288 - 289 .