2 " - ومثل هذا ما حصل لناشر " الجواهر والدرر في رجمة شيخ الإسلام ابن حجر " للسخاوي رحمهما الله ،
ففيه 1 : 134 : " وأنبأنا أسرد . . " ، وأنا أسرد ، ظن كلمة " أنا " : رمزا لكلمة : أنبأنا .
وهو ظن خاطئ من وجهين :
أولهما : ليس لها مناسبة في الموقع .
ثانيهما : أن كلمة " أنبأنا " لم يختصرها المحدثون ولم يصطلحوا على رمز لها ، إنما اختصروا : حدثنا ،
وأخبرنا . نص على ذلك السخاوي في " فتح المغيث " 2 : 190 .
3 " - ومثله وأشد : ما حصل في حديث في " سنن ابن ماجة " طبعة الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي
رحمه الله في كتاب التجارات - باب الأسواق ودخولها 2 : 751 ( 2233 ) قال في الإسناد : " حدثني صفوان بن
سليم ، حدثني محمد وعلي ، أنبأنا الحسن بن أبي الحسن البراد . . " .
وصواب " أنبأنا " : ابنا ، تثنية ابن ، فمحمد وعلي ولدا الحسن بن أبي الحسن البراد المدني ، انظر
ترجمتهما في هذا الكتاب ( 3893 ، 4793 ) ، في حين أن ظاهر الإسناد أن يكون محمد وعلي شخصين
نكرتين لا يعرف اسم أبيهما ولا لهما ترجمة ! .
وزاد الطين بلة ما حصل في طبعة الدكتور مصطفى الأعظمي للكتاب المذكور ، فإنه جاء هكذا 2 : 21
( 2252 ) : " حدثني محمد وعلي قالا : أنبأنا الحسن بن أبي الحسن البراد . . . " .
ذلك أن الدكتور الأعظمي قد أخذ على نفسه إضافة ( قال ) قبل ما يقتضيها من صيغ الأداء ، كما قال
في مقدمته ص 40 : " أضفت كلمة ( قال ) حيث تتطلب الزيادة " . لكنها هنا مردودة لا مطلوبة . وكان عليه أن
يتنبه وينبه إلى خطأ غيره ، إذ بالنص يزداد خطأ وتعمية للصواب .
4 " - وآخر تصوف فاحش قبيح وقفت عليه من هذا القبيل : ما وقع من الدكتور عمر عبد السلام التدمري ،
في تعليقه على " السيرة النبوية " - من " تاريخ الإسلام " للإمام الذهبي رحمه الله تعالى .
وذلك أن الحاكم روى في " المستدرك " 2 : 615 - 616 حديث رحلة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام للمرة الأولى ،
ولقاء بحيرا الراهب به ، وفي هذه الرواية ذكر لأبي بكر وبلال رضي الله عنهما ، وعلق الحاكم بقوله : " هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " .
وبعد أن علق الذهبي طرفا من الحديث في " تلخيصه " قال : " الحديث بطوله ، خ م . قلت : أظنه
موضوعا ، فبعضه باطل " ( 1 ) . يريد : روى الحاكم الحديث بطوله ، وقال الحاكم : إنه على شرط البخاري
ومسلم . ثم تعقبه من عنده بقوله : أظنه موضوعا . . .
إلا أن الدكتور التدمري فهم من هذين الرمزين : خ م ، أن الذهبي يريد عزو الحديث إلى صحيح
البخاري ومسلم ! ! فقال في تعليقه على الكتاب المذكور أولا 1 : 57 : " قال الذهبي في " تلخيصه " : الحديث
بطوله في البخاري ومسلم ، وأظنه موضوعا ، فبعضه باطل " .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 167
مساهمون: الذهبي
ص١٦٧