الاختصار الحسن ، لكن قد أهمل الذهبي في " الميزان " جماعة ضعفاء ومجهولين قد ذكرهم نفسه في تراجم
آخرين ولم يذكرهم في أماكنهم من هذا المؤلف ، فذكرتهم في أماكنهم مرتبين على ترتيب المؤلف . . .
ورأيته قد أهمل آخرين ضعفاء أو مجهولين . . . فألحقت من وقفت عليه من هذا القبيل . . . ، وليعلم
أن المؤلف ( الذهبي ) أهمل جماعة ممن ذكر في كتاب " الجرح والتعديل " بتجهيل من الصحابة ، ولم يذكر
منهم إلا نادرا ، ولم أستدرك أنا عليه أحدا منهم .
ورأيت المؤلف قد اقتصر على تضعيف أشخاص أو تجهيلهم ، وقد ذكرهم بعض الحفاظ بتوثيق ، أو
هو في مكان آخر ، وهذا على نوعين : نوع وقف المؤلف على كلام الموثق له ، ولم يذكره . . . ، ونوع لا
أعلم : هل وقف المؤلف على الكلام فيه أم لا ، فذكرت هذين النوعين ، وغالبهم في " ثقات " ابن حبان ( 1 ) .
ورأيت المؤلف قد ذكر جماعة كل ترجمه في مكانين . . .
وأيضا قد ذكر في بعض الأشخاص فيقول : تقدم ، ولم يكن تقدم . . ، وكذا يقول في ترجمة : تأتي ،
ولا يذكرها . . فأنبه على ما وقع من ذلك .
وقد رأيت المؤلف قد ذكر غير واحد من الثقات ، ولم يذكر فيه جرحا بالكلية ، ولا ذكره تمييزا ، وما
أدري لم صنع ذلك ؟ ! .
وقد أهملت أقساما من التنبيهات . . . ( فذكر ثلاثة ، قال آخر الأول منها ) :
وإنما أهملت ذلك - وإن كان ينبني عليه فائدة وهي زيادة المعدلين والمجرحين ، وذلك يقتضي
الترجيح عند فريق - لأن ذلك يقتضي تتبعا كبيرا ، بل ولا ( 2 ) يمكنني استيعابه ، ولم أكن أنا في هذا الذيل بصدد
ذلك " . انتهى ما أردت نقله من مقدمة هذا الكتاب ، ونقلته من خط البرهان ، فإن النسخة محفوظة في دار
الكتب المصرية برقم 23346 ب ، وأمامي صورة عنها في 116 ورقة ، لكن فيها خرم كبير - كأنه
مفتعل لا
من أصل النسخة - من ترجمة حاضر بن المهاجر إلى ترجمة عبد الرحمن بن صحار العبدي .
وكأن النسخة هي مسودة السبط ، فقد ترك بياضا قدر سبعة أسطر بعد البسملة للحمدلة والصلاة
والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ، وافتتح الكلام فورا بما تقدم : وبعد ، فلما وقفت . . .
وتاريخ تأليفه للكتاب جاء في آخره : " فرغ من تعليقه مؤلفه إبراهيم بن محمد بن خليل سبط ابن
العجمي الحلبي قبل فتنة تمرلنك ، وكان قد سقط منه أوراق فأكملها مؤلفه إبراهيم في ربيع الأول من سنة
خمس وثمانين وثماني مائة بالشرفية بحلب ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم " .
هكذا كتب قلمه : " خمس وثمانين وثماني مائة " وصوابه : خمس وثماني مائة ، دون : ثمانين ، كما هو
واضح . وفتنة تمرلنك : هي دخوله حلب ، وكان ذلك في شهر ربيع الأول سنة 803 ( 3 ) .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 127
مساهمون: الذهبي
ص١٢٧