الشافعيان . . " ، إلى آخر السماع ، وكان ذلك : تجاه المدرسة الزجاجية بحلب آخر نهار الأربعاء عشرين
جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وثمانمائة ( 1 ) .
فانظر قول ابن العديم : حافظ الإسلام شيخ المحدثين ، وتقدم ص 101 في ترجمة عائشة العجمية برقم
42 أن زوجها هذا ابن العديم كان " من المكثرين عن البرهان وابنه أبي ذر " .
9 " - ثم إني وصلت إلى الغاية التي كنت أسعى إليها : هل وصفه أحد ب " أمير المؤمنين في
الحديث " ؟ فإن كلام تقي الدين ابن فهد " بقية حفاظ الإسلام بالإجماع " ، وابن العديم : " حافظ الإسلام شيخ
المحدثين " ليس وراءه إلا " أمير المؤمنين " ( 2 ) .
وقد وقفت عليه الآن من عالم متأهل لإعطاء هذا اللقب والوسام ، هو شمس الدين أبو البركات
محمد بن محمد بن محمد بن علي الغراقي القاهري ( 795 - 858 ) رحمه الله تعالى ، أحد أصحاب الحافظ
ابن حجر ، بل من تلامذة شيخ ابن حجر ، هو ولي الدين العراقي ، فإنه أكثر أخذ علم الحديث عنه إملاء ،
وسماعا وبحثا ، كما أخذ عنه - وعن غيره - الفقه والأصول ، وأخذ بحلب عن البرهان الحلبي " شرحه على
الشفا " وبعضا من " شرحه على البخاري " ( 3 ) وأثنى عليه البرهان بقوله : " الشيخ الإمام الفاضل " ووصفه
السخاوي في " الضوء " 9 : 254 : " كان إماما عالما بارعا في فنون كثيرة " .
هذا الإمام كتب من كتب شيخه البرهان نسخة لنفسه من " الكشف الحثيث " وكتب أولها : " كتاب
الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ، تصنف سيدنا ومولانا الشيخ . . . ناصر السنة . . . الرحلة ، أمير
المؤمنين في الحديث . . . محدث البلاد الشامية . . . سبط ابن العجمي : أبقاه الله تعالى في خير
وعافية . . . " ( 4 ) .
وكانت هذه الكتابة قبل وفاة السبط بقليل جدا ، فإنه بدأ نسخ الكتاب في حياته ، وفرغ منه بعد وفاته
بثمانية أيام ، كما سيأتي عند الحديث عن " الكشف الحثيث " برقم 19 .
مكتوباته :
لا بد من الوقوف عند نقطة تلفت النظر من خلال كلام مترجميه ، وهي الواردة في كلام النجم ابن فهد
ص 49 : " وكتب بخطه الحسن المليح عدة مجلدات ومجاميع " ونحوه في " الضوء " 1 : 141 . لكن كان
وقوفي عندها متأخرا ، ففاتني بعض ما كنت وقفت عليه من منسوخاته .
وقد أمكنني معرفة بعض هذه المجلدات والمجاميع من خلال الفهارس وبعض المطبوعات ، فمن ذلك :
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 119
مساهمون: الذهبي
ص١١٩