ويزيد الخمور والفجور صاحب الطامّات والصحائف السوداء « 1 » .
مجتهدين « 2 » في دين اللّه متأوّلين في تلكم الآراء الشاذّة عن حكم الإسلام وشرعة الحقّ ، مأجورين في تلك المظالم العادية .
وقال ابن حجر في الإصابة « 3 » :
والظنّ بالصحابة في تلك الحروب أنّهم كانوا فيها متأوّلين ، وللمجتهد المخطئ أجر ، وإذا ثبت هذا في حقّ آحاد الناس فثبوته للصحابة بالطريق الأولى .
مرحبا مرحبا بهذا الدين ، وبخّ وبخّ ما أكثر المجتهدين من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله حتّى أصبحت غوغاء الشام ، وطغام الأمّة ، وحثالة « 4 » الأعراب ، وأجلاف الأحزاب ، وأبناء الطلقاء مجتهدين متأوّلين .
وزه زه بأولئك المتحلّين بأبراد الاجتهاد جراثيم الفساد ، قتلة صفوة الأبرار ، المهاجمين على ناموس الإسلام وقدس صاحب الرسالة ، الخارجين عن طوع الكتاب والسنّة ، الفئة الباغية الطاغية ، المدرّبين بالشرّ والفساد وبغض العترة الطاهرة تحت راية الطليق بن الطليق ، اللعين بن اللعين بلسان النبيّ الأعظم « 5 » صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قوله : « آفة الدين ثلاثة : فقيه فاجر ، وإمام جائر ، ومجتهد جاهل » « 6 » .
وحسب الإسلام عارا وشنارا أولئك الأعلام أصحاب هذه الآراء المضلّة
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن كثير 8 : 223 [ 8 / 245 ، حوادث سنة 63 ه ] .
( 2 ) - [ المفعول الثاني لقوله : « يرون نظراء عبد الرحمن . . . » ] .
( 3 ) - الإصابة 4 : 151 .
( 4 ) - [ « حثالة » : الردي من كلّ شيء ؛ « حدا إليه » : لجأ ] .
( 5 ) - راجع كتاب نصر بن مزاحم في حرب صفين : 244 و 248 [ ص 218 و 220 ] ؛ تاريخ الطبري 11 : 357 [ 10 / 58 ، حوادث سنة 284 ه ] .
( 6 ) - كنز العمّال 5 : 212 [ 10 / 183 ، ح 28954 ] .