تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الإجتهاد ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
أخرج أئمّة الحديث بإسناد صحيح رجاله ثقات عن الشعبي قال : سئل أبو بكر رضى اللّه عنه عن الكلالة ؟ فقال : إنّي سأقول فيها برأيي فإن يك صوابا فمن اللّه وإن يك خطأ فمنّي ومن الشيطان ، واللّه ورسوله بريئان منه . أراه ما خلا الولد والوالد . فلمّا استخلف عمر رضى اللّه عنه قال : إنّي لأستحيي اللّه أن أردّ شيئا قاله أبو بكر . أخرجه « 1 » سعيد بن منصور ؛ عبد الرزّاق ؛ ابن أبي شيبة ؛ الدارمي في سننه ؛ وابن جرير الطبري في تفسيره . قال الأميني : هذا رأيه الثاني وكان أوّلا يرى أنّ الكلالة من لا ولد له خاصّة ، وكان يشاركه في رأيه هذا عمر بن الخطّاب ، ثمّ رجعا عنه إلى ما سمعت « 2 » ، ثمّ اختلفا فيها . أنا لا أدري أين ولّت تلك الحائطة الّتي التزمها الخليفة الأوّل في معنى الأبّ لتلك الحدّة والشدّة ؟ ! وأيّ سماء أظلّته ؟ ! وأيّ أرض أقلّته ؟ ! وأين ذهب ؟ ! وكيف صنع لمّا قال في دين اللّه برأي لا يعرف غيّه من رشده ، ولا يعلمه أمن اللّه أم منه ومن الشيطان ؟ ! وكيف خفيت عليه آية الصيف ، وقد رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيها الكفاية في عرفان الكلالة ؛ حيث قال صلّى اللّه عليه وآله : « ألا يكفيك آية الصيف « 3 » التي في آخر سورة
هامش
( 1 ) - المصنّف لعبد الرزّاق [ 10 / 304 ، ح 19191 ] ؛ المصنّف لابن أبي شيبة [ 11 / 415 ، ح 11646 ] ؛ جامع البيان 6 : 30 [ مج 3 / ج 4 / 284 ] ؛ كنز العمّال [ 11 / 79 ، ح 30691 ] . ( 2 ) - تفسير القرطبي 5 : 77 [ 5 / 51 ] . ( 3 ) - آية الكلالة تسمّى بآية الصيف لنزولها في الصيف في حجّة الوداع ؛ وهي قوله تعالى :يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ؛النساء : 176 .